الصفحة 3 من 8

إذًا القاعدة في هذا: هي أنه حيثما تكون إسرائيل تكون أمريكا، بغض النظر عن المصالح المادية وغيرها، وكلما كان الوضع في إسرائيل مريحا -بالتفوق العسكري والتقدم الاقتصادي والاستقرار السياسي- كان منهج السياسة الأمريكية مع العرب أقرب إلى المنطق والنفعية، والاهتمام بالمصالح القومية للأمريكان، وفتور الحملات الإعلامية على العرب والعكس بالعكس!.

إن عرضًا تاريخيًا موجزًا لمراحل الصراع يكشف لنا معالم واضحة لهذه القاعدة:-

1 -ما بين حرب (حزيران) وحرب رمضان كانت أمريكا أقرب إلى العقل والمنطق، نقول أقرب لأن ذلك لم يكن منهجها الثابت أبدًا، ثم أثناء حرب رمضان حين اضطرب الوجدان الإسرائيلي -وتبعا لذلك اضطرب التفكير الأمريكي- كان الجسر الجوي والضغط الشديد على الدول العربية والحملة الإعلامية الكثيفة ضدهم.

2 -بعد اتفاقيات (كامب ديفيد) عاد لها شيء من العقل، وشرعت في تقوية علاقاتها بالعرب، حتى وظفتهم في حربها على السوفيت في أفغانستان باعتراف مهندس العملية (بريجنسكي) ، وكذلك في حربها على الثورة الإيرانية!!.

3 -بعد مقتل السادات - الذي يعني رفض الشعوب للاتفاقية - ظهر مشروع تفتيت المنطقة إلى دويلات، وهو مشروع غير منطقي بالنظر للأهداف الأمريكية، لكنها أيدته ضمانا لتفوق إسرائيل، كما أيدتها في أعمال منافية للشرعية، مثل احتلال لبنان وضرب المفاعل العراقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت