تتساءل الأمة -جماعات وأفرادًا ليلًا ونهارًا- تساؤلات كثيرة، وكلما اقتربت نذر انفجار الحرب كثرت التساؤلات وتضاعفت.
ويمكننا أن نجملها ونحددها في أمرين:
-ما حقيقة ما يجري؟
-وما واجبنا نحوه؟
وعلى هذين يدور محور حديثنا في هذا المقال، ولنبدأ أولا بتحديد السبب الحقيقي المباشر في حملة أهل الكتاب (أو التتار الجدد) على العراق، ومن ثم على المنطقة كلها!.
بدون إطالة نقول إن هناك تعليلات تحوم حول الحقيقة، لكنها لا تطابقها بشكل مباشر، أما الحقيقة التي بلغت لدينا مرتبة اليقين فهي أن الهدف الثابت المباشر- الذي لا يتغير والذي يفسر كل المواقف والمشروعات- هو المحافظة على أمن الدولة اليهودية، ورفاهيتها، وتفوقها في القوة على كل دول المنطقة.
ولا يمكن أن تجد طريقا لتفسير التقلب -وربما التناقض- في السياسة الأمريكية (والأوربية أيضا) تجاه العالم الإسلامي، إلا بأن تربط ذلك بوضع إسرائيل وبأهدافها المرحلية، ثم تأتي الأهداف الأخرى تبعًا أو ضمنًا، وهي تتغير في حقيقتها وفي مسائلها بحسب هذا الهدف الثابت، وبذلك أيضًا يمكن أن تفسر التباين في منهج السياسة الأمريكية بين تعاملها مع العالم الإسلامي وتعاملها مع غيره.