فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 27

أول ما نرى منَ التَّثنيةِ في حياةِ أبي بكر الصِّدِّيق في إسلامهِ كما قالَ عمَّار: رأيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وما معه إلا أبو بكر وامرأتان وخمسة أعبد ... فقط.

هؤلاء أول مَنْ أسلمَ، لذلك ثبتَ أنَّ أبا بكر أوَّلُ مَنْ أسلمَ منَ الرِّجالِ، وذلك أنَّ أوَّل مَنْ أسلمَ منَ البَشَرِ هي خديجة رضيَ الله عنها وأمَّا أبو بكر فهو أوَّل مَنْ أسلمَ منَ الرِّجال، واسمُه أو لقبُه الصِّدِّيق، و هذا اللَّقبُ قد جاءَ عن عليٍّ رضيَ الله عنه أنه قالَ: و الله لَلهُ أَنزلَ اسمُ الصِّدِّيق منَ السَّماءِ، هذا الرَّجلِ كانتْ له تثنية ومشابهة مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

سنذكرُ بعضَ صُوَرِ هذه التَّثنيةِ والمشابهةِ مع النبيِّ صلواتُ الله وسلامُه عليه، فمِنْ ذلك أنه في أوَّل الدَّعوةِ، أوَّل ما بدأ يدعو النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى الله جل وعلا آمنَ به أبو بكر فصار يدعو مع رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتى جاءَ اليومُ الذي اشتدَّ فيه الأذى منَ المشركين، فقرَّر أبو بكر أنْ يُهاجرَ في سبيل الله جلَّ وعلا، فخرجَ مُهاجرًا كما أخرجَ ذلك الإمامُ البخاريُّ في صحيحهِ، فلما بلغَ بَرْكَ الغِمَاد لقيَه سيِّد القاعة يُقالُ له ابن الدُّغُنَّة، وعرفَه لأنَّ هذا الرَّجُلَ كانَ يتردَّد على مكةَ شرَّفها الله، فلمَّا رآه عرفَه قالَ: مَنْ؟ أبو بكر؟!

قالَ: نعم.

قالَ: إلى أين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت