هذه عقدَها رسولُ الله، تنطلقُ طالما أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم هو الذي عقدَها.
وهكذا استمرَّت هذه الحياةُ مباركةً لهذا الرَّجُلِ المباركِ حتى توفَّاه الله جلَّ وعلا.
الوقت المقرر انتهى/ ولم نتكلَّم عن عمر، ولم نعطِ أبا بكر نصفَ حَقِّهِ إلى الآن.
بعد أنْ شعرَ أبو بكر بقُربِ أجلهِ والمرض الذي جاءَه، مرض الموت، أوصى أنْ تكونَ الخلافةُ منْ بعدهِ لعمرَ، و تُوُفِّيَ.
فاجتمعَ الناسُ على عمرَ، وتمَّتِ البيعةُ لعمرَ وذلك بعد سنتين وثلاثة أشهر في خلافةِ أبي بكر الصِّدِّيق، فلمَّا أخذَ الخلافةَ عمرُ بنُ الخطاب صارَ الناسُ يقولون هذا خليفةُ خليفةِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، يعني أبو بكر خليفة رسول الله و أنت يا عمرُ خليفة خليفةِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقالَ عمرُ: هذا أمرٌ يطولُ.
طيب اللي بعده شو يقولوا له؟؟ خليفة خليفة خليفة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ما تنتهي.
قالَ عمرُ: بل أنتم المؤمنون وأنا أميرُكم، فأنا أميرُ المؤمنين.
قالوا: نعم أنتَ أميرُ المؤمنين.
فهو أوَّل مَنْ أطلقَ هذا اللقب"أمير المؤمنين".
أُسْنِدَتِ الخلافةُ إلى هذا الرَّجلِ المباركِ أيضًا وهو عمر رضيَ الله عنه، وتمَّتِ البيعةُ له بالإجماع، ولم يخالفْ في هذا أحدٌ، فحكمَ المسلمين