قالوا: كيف تقاتلُ المرتدين؟!! نحن نخشى على المدينة .. نخشى على بيضة الإسلام، نخشى أنْ يأتينا الكفارُ منْ كلِّ مكانٍ.
قالَ: والله لأُقاتلنَّهم، وأمرَ بقتالِ مانعي الزكاة.
فقالَ له عمرُ: كيف تقاتلُ الناسَ وقد قالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم:"أُمِرْتُ أنْ أقاتلَ الناسَ حتى يشهدوا أنْ لا إله إلا الله وأنَّ محمَّدًا رسولُ الله".
قالَ: إلا بحقِّها، وهذا حقُّ الزَّكاةِ، إلا بحقِّها، والله لأقاتلنَّ مَنْ فرَّق بين الصلاةِ والزَّكاةِ، والله لو خرجتُ وحدي لأقاتلنَّهم.
حتى قالَ عمرُ: والله ما إنْ رأيتُ أنَّ الله شرحَ صدرَ أبي بكر إلى قتالِ هؤلاء - يعني المرتدين ومانعي الزكاة - حتى علمتُ أنه الحقُّ.
لماذا؟
لأنَّ هذا الرَّجُلَ موفَّق، موفَّق هذا الرَّجُلُ منْ عند الله تبارك وتعالى، ثم صارَ بعد ذلك الإجماع على أنَّ رأيَ أبي بكر هو الحقُّ، في تلك المسألة، في قتالِ المرتدين وفي قتال مانعي الزكاة.
*- وسيَّر جيشَ أسامة الذي كانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قد جهَّزه قبلَ موتهِ بأيامٍ، سيَّره.
قالوا: كيف تسيِّر الجيشَ؟! نحن نحتاجُ إليه.
قالَ: والله لرايةٌ عقدَها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ما كانَ لأبي بكر أنْ يخفضَها أبدًا.