عشرَ سنواتٍ وخمسة أشهر، وتمَّ في هذه السنواتِ فتحُ كثيرٍ منَ البلاد، فُتحتْ مصرُ والشَّام والقدس والأردن وفلسطين ودمشق وأذربيجان وأرمينيا ودورجان والرَّيّ وغيرها كثير، كلّ هذه فُتحتْ في عهدِ عمرَ رضيَ الله عنه وأرضاه.
وكانَ شديدًا في دين الله تبارك وتعالى حتى إنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قالَ له:"إنَّ الشيطانَ يفرقُ منك يا عمرُ"، الشيطان يفرق يعني يخافُ منك يا عمرُ.
وجاءَ في الحديثِ الآخر الذي عند البخاريّ وهذا عند أحمد، الذي عن البخاري:"ما لقيكَ الشيطانُ سالكًا فَجًّا إلا سلكَ فَجًّا غير فَجِّكَ"، يعني إلا سلكَ طريقًا غيرَ طريقك.
ولذلك قالَ ابنُ مسعود: خرجَ رجلٌ منَ الإنس فلقيه رجلٌ منَ الجِنِّ، فقالَ له: قاتلني .. صارعني.
فصارعَه، فصرعَ الإنسيُّ الجنيَّ - الإنسي غلب -
فغضبَ الجنيُّ، قالَ: لقد علمتِ الجنُّ أني مِنْ أقواها - قويّ -
قالَ: لقد علمتِ الجنُّ أني منْ أقواها، فصارعني الثانية.
فصارعَه الثانيةَ فصرعَه.
فقيلَ لابنِ مسعود مَنْ هذا الرَّجُلُ؟ عمرُ؟
قالَ: ومَنْ يكونُ غير عمر؟!
وهذه إسنادُها صحيحٌ ذكرَها المزي وغيره.