فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 27

لذلك يقولُ شيخُ الإسلام ابنُ تيمية رحمه الله تبارك وتعالى، يقولُ: لا لا يُعلم لأبي بكر فتوى واحدة خالفَ فيها النبيَّ أبدًا"."

ليسَ بمعصومٍ ولكنه موفَّق، لا يُعلم له فتوى واحدة خالفَ فيها النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أبدًا أو أخطأ فيها، لا يُعلم له ذلك أبدًا رضيَ الله عنه وأرضاه.

بل خالفَ أصحابَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في مسائلَ كانَ القولُ فيها قوله، منْ ذلك في السَّقيفةِ لما اختلفَ بعضُ الأنصار مع بعضِ المهاجرين حسمَ الأمرَ أبو بكر الصِّدِّيق رضيَ الله عنه، لما قالَ الأنصارُ منا أميرٌ ومنكم أميرٌ قالَ: لا، بل قريش هم الناسُ الذين قالَ فيهم رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم:"الأمراءُ منْ قريش"، و قالَ بايعوا أحدَ هذين الرَّجلين يعني عمر وأبا عبيدة

فقالا: لا والله لا نبايعُك إلا أنت.

ولما تُوُفِّي النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يحسمْ هذا الأمرَ إلا هذا الرَّجل وذلك أنه تُوُفِّيَ صلواتُ الله وسلامُه عليه كما هو معلوم يوم الاثنين وكانَ أبو بكر قد استأذنَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ورأى أنَّ صِحَّته جيِّدة، فاستأذنه أنْ يذهبَ لزوجتهِ حبيبة بنت خارجة في العُلا .... فأذنَ له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقدَّر الله أنْ يموتَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في صبيحةِ ذلك اليوم، فرجعَ أبو بكر وإذا الناسُ مصدومون بخبرِ وفاةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، أكثرُهم غيرُ مُصَدِّقٍ، وبعضُهم ساكتٌ واجمٌ، وبعضُهم يبكي، ولا يدري أحدٌ ماذا يقولُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت