فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 27

فقالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: هذا أبو بكر.

عند ذلك قالَ عروةُ: والله لولا يدٌ لك عليَّ لم أَرُدّها بعد لرددتُ عليك، يعني لك أنتَ فضلٌ عليَّ .. ما أستطيع أنْ أتكلَّم معك .. ولكن هذه بتلك، الفضلُ الذي لك عليَّ أنتَ الآن أفسدته بهذه الكلمة.

و الشَّاهدُ منْ هذا أنه الوحيد الذي كانَ يتكلَّم بين يدي النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وكما قلتُ إنَّ الوقتَ لا يتَّسعُ لأنْ نتكلَّم عن أحدِهما فكيف ونحن نريدُ أنْ نتكلَّم عن كليهما، عن أبي بكر و عمر.

هذا الرَّجُلُ - أعني أبا بكر الصِّدِّيق- كانَ أعلمَ أصحابِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على الإطلاقِ.

قالَ أبو سعيدٍ الخدريّ رضيَ الله عنه:"صعدَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم المنبرَ - قبل موتهِ بثلاثةِ أيام- صعدَ المنبرَ ثم قالَ بعد أنْ حمدَ الله وأثنى عليه:"إنَّ الله خيَّر عبدًا بين ما عنده وبين الدنيا وزينتها""

قالَ أبو سعيد: فبكى أبو بكر وقالَ: فديناكَ بآبائنا وأمهاتنا يا رسولَ الله.

قالَ أبو سعيد فعجبنا له يخبرُ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن رجلٍ خُيِّر فيبكي أبو بكر!!!!: ما دخلُ هذا بهذا!!!!

يقولُ أبو سعيد: فكانَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم هو المخيَّر وكانَ أبو بكر أعلمَنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت