فقالَ: أنزلْ يدَك عن لحيةِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فإنك مشركٌ نجسٌ وإلا لا ترجعُ إليك يدُك، أي هذه المرَّة ضربتُها بالمقبض المرَّة القادمة أقطعُها.
لا تمسّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، عند ذلك قالَ عروةُ بنُ مسعود للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم - يهوِّن عليه شأنَ أصحابهِ - قالَ: يا محمَّد، ما أرى هؤلاء الأوشاب - يعني الصحابة - أوشاب يعني ليسوا بشرًا، خيالات، يعني ضعاف، يتركونك، كما قالَ الشاعرُ:
كفى بجسمي نحولا أنني رجلٌ *** لولا مخاطبتي إياك لم ترني
يقولُ هؤلاء كذلك أشباح، هؤلاء أشباح ليسوا برجالٍ، جُبْن في اللقاء و القتال و كذا ..
قالَ: ما أرى هؤلاء الأوشاب وقد جاءتهم قريش بِعَدِّها وعَتيدِها إلا وقد تركوك وفَرُّوا عنك.
فغضبَ أبو بكر الصِّدِّيق، و التفتَ إلى عروةَ بنِ مسعود و قالَ: أنحن نَفِرُّ عنه؟؟!! أُمصص بذر اللآت
فالتفتَ عروةُ بنُ مسعود وقالَ: مَنْ هذا؟! مَنْ هذا الذي يسبُّني بين يديك؟
عروة بن مسعود هذا الذي كانت قريش تقولُ: لولا أُنزل هذا القرآنُ على رجلٍ منَ القريتين عظيم _ يعني عروة_.
مَنْ هذا الذي يسبُّني بين يديك؟!