1.صَحَّ عن عائشة زوج النَّبيّ - أَنَّهَا قَالَتْ: (( أتي النَّبيّ - بصبي، فبال عَلَى ثوبه، فدعا النَّبيّ - بماء فأتبعه إياه ) ). رَواهُ مَالِك [1] ، وزاد أحمد وَمُسْلِم وابن ماجه في روايتهم: (( وَلَمْ يغسله ) ) [2] .
2.صَحَّ عن أم قيس [3] بنت محصن (( أَنَّهَا أتت بابن صَغِير لَهَا -لَمْ يأكل الطعام- إلى رَسُوْل الله -؛ فأجلسه في حجره، فبال عَلَى ثوبه؛ فدعا رَسُوْل الله - بماءٍ، فنضحه وَلَمْ يغسله ) ). رَواهُ مَالِك، والشيخان: البُخَارِيّ وَمُسْلِم [4] .
3.حَدِيث عَلِيّ - رضي الله عنه - وَقَدْ سبق: (( ينضح من بول الغلام، ويغسل من بول الجارية ) ).
4.صَحَّ عن أبي السمح [5] - رضي الله عنه - عن النَّبيّ - قَالَ: (( يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام ) ).
?£أخرجه: أبو دَاوُد [6] ، وابن ماجه [7] ، وَالنَّسَائِيّ [8] ، وابن خزيمة [9] ،
والدارقطني [10] ، والمزي [11] .
وَقَد اختلف الفُقَهَاء في الأحكام المستفادة من هذِهِ الأحاديث عَلَى مذاهب أشهرها مَا يأتي:
المذهب الأول:
يرى أن التطهير من بول الرضيع - كالتطهير من بول الكبير - إنما يَكُون بغسله، وَلاَ فرق في ذَلِكَ بَيْنَ بول رضيع أكل الطعام أو لَمْ يأكل، كَمَا أَنَّهُ لا فرق في ذَلِكَ بَيْنَ الذكر والأنثى. وإلى ذَلِكَ ذهب أبو حَنِيْفَة، وَهُوَ المشهور عن مَالِك عَلَى خِلاَف بَيْنَهُمَا في كيفية الغسل الَّذِي يجزئ في التطهير من النجاسة، فإن أبا حَنِيْفَة يشترط لتطهير النجاسة غَيْر المرئية تعدد مرات غسلها - ثلاثًا أو سبعًا والعصر بَعْدَ كُلّ غسلة [12] ، وَلَمْ يشترط مَالِك أكثر من صب الماء عَلَى النجاسة بحيث يغمرها، ويذهب لونها وطعمها ورائحتها وَلاَ يشترط لإزالة النجاسة إمرار اليد والعصر، ونحو ذَلِكَ [13] .
(1) الموطأ برواية الليثي 1/ 109 (164) ، ومن طريق مَالِك أخرجه البُخَارِيّ 1/ 65 (222) ، وأخرجه الحميدي (164) ، وأحمد 6/ 46 و 212، والبخاري 7/ 108 (5468) ، وَمُسْلِم 1/ 164 (286) ، وَالنَّسَائِيّ 1/ 157، وَفِي الكبرى (284) (292) ، والطحاوي 1/ 93،والبيهقي 2/ 414.
(2) مُسْنَد أحمد 6/ 52 و 210، وصحيح مُسْلِم 1/ 164 (286) ، وسنن ابن ماجه (523) .
(3) هي أم قيس بنت محصن بن حرثان الأسدية أخت عكاشة بن محصن أسلمت بمكة وهاجرت.
أسد الغابة 5/ 609 - 610، وتهذيب الكمال 8/ 600 (8595) ، والإصابة 4/ 485.
(4) موطأ الإِمَام مَالِك برواية الليثي (165) ، وأخرجه أيضًا البُخَارِيّ 1/ 66 (223) و 7/ 161
(5693) ، وَمُسْلِم 1/ 164 (287) و 7/ 24 (287) (86) ، والحميدي (343) ، وأحمد 6/ 355 و 356، والدارمي (747) ، وأبو دَاوُد (374) ، وابن ماجه (524) ، والترمذي (71) ، وَالنَّسَائِيّ 1/ 157، وَفِي الكبرى (291) ، وابن خزيمة (285) و (286) ، وأبو عوانة 1/ 202، والطحاوي 1/ 92، والطبراني في الكبير 25/ (436) و (437) و (438) و (439) و (440) و (441) و (443) و (444) ، والبيهقي 2/ 414.
(5) هُوَ أبو السمح، خادم رَسُوْل الله (، قِيلَ اسمه: زياد، صَحَابِيّ، حديثه عند أبي دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ وابن ماجه. تهذيب الكمال 8/ 328(8009) ، وتجريد أسماء الصحابة 2/ 175، والتقريب (8147) .
(6) في سننه (376) .
(7) في سننه (526) .
(8) في المجتبى 1/ 158، وَفِي الكبرى (293) .
(9) صحيحه (283) .
(10) في سننه 1/ 130.
(11) هو جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمان بن يوسف القضاعي الكلبي، ولد سنة (654ه -) ، من مصنفاته"تهذيب الكمال"و"الأطراف"، توفي سنة (742 ه -) .
=تذكرة الحفاظ 4/ 1498 و 1500، والدرر الكامنة 4/ 457، وشذرات الذهب 6/ 136.
والحديث أخرجه في تهذيب الكمال 8/ 328
(12) المبسوط 1/ 92 - 93، وبدائع الصنائع 1/ 87، والاختيار 1/ 36، وفتح القدير 1/ 134، وحاشية الدر المختار 1/ 310.
(13) المدونة الكبرى 1/ 24، والمنتقى 1/ 44 - 45، والاستذكار 1/ 402 - 403، وبداية المجتهد 1/ 61 - 62.