الصفحة 3 من 5

من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم *** مثل النجوم التي يسري بها الساري

• ما دامت الحكمة ليست كلمات، فما قيمة الجمل والعبارات؟

قيل:

(( [العبارة قوت لقلوب المستمعين، وليس لك منها إلا ما أنت له آكل]

فهي كالطعام لزيادة إيقان قلوبهم، ولو كنت أنت متكلما بلا عمل فستكون كمن يقدم السفرة ولا يأكل منها! ))

والكلام لنفسي قبلكم:

يعنى أخي -أنجاك الله- ستكون أنت قنطرة يمرون عليك إلى الجنة بسبب عملهم بنصائحك، ويلقى بك بعدها في الجحيم، لأنك تقول ما لا تفعل {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} سورة الصف، {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} سورة البقرة.

فالدعاة على خطر عظيم، إلا لو عملوا بما يقولون، فإذا كانوا كذلك فقد استقلوا بأنفسهم بعيدا عن طريق النار والألم ... والأمر واضح لا يحتاج مزيد بيان.

• كيف بمن تصدى للفتن وهو بلا حصيلة تقويه؟

كيف بمن يريد تعلم الدقائق وهو جاهل بالأصول؟ لا أصول التوحيد والدين والإيمان، ولا أصول الفقه، ولا أصول التفسير

الأمر سنة عامة!

وقد قيل:

(مثلنا مثل الطير، من لم يبلغ المقام فلابد أن يلزم العش في حضانة من يرزقه ويطعمه، فإذا طار من العش قبل تربية الجناح إصطادته الكلاب والبيزان، ولعبت به النساء والصبيان)

فلابد من عش العلم فترة ليتقوى المرء، ولابد له من علم الأصول أولا (التوحيد والإيمان، ثم ما علم من الدين بالضرورة، ثم فروض العين، ثم ما يلزمه ويلزم الأمة من فروض الكفاية، الأنسب فالأنسب) .

وقد قيل (الطائر لا ينبغي له من القوت إلا ما يقدر أن يأكله وإلا قتله، فليس طعام الصبي الصغير كطعام الرجل الكبير، فلا تشغلن نفسك بفضول العلم وأنت في أول الأمر، فكل واحد يأخذ ما يليق بحاله.

{قد علم كل أناس مشربهم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت