فقال ابن الزبير: أَفلا تقول:
وَفينا أَناسٌ .. وارتج عليه، فقال مروان: أَفلا أَجيزه عليك؟ فقال: هات، وما أَراك تفعله، فقال مروَان:
وَفينا أُناسٌ لا تُرَ عليهم إِذا ... استدعوا أخرى الليالي الوَدائع
وإِن شئت قلت:
وَفينا أُناسٌ يَطْلُبونَ تقرُّبًا ... بديِنهِم الدُّنْيا، وتِلْكَ فجائِعُ [1]
وإِن شئت قلت:
وَمَنْ يَشأ الرَّحْمنُ يَخْفِضْ بِقَدْرِهِ ... وَلَيْسَ لِمَنْ لَمْ يَرْفَعِ اللهُ رافعُ
أفوض الدفاع [2] إِلى الله وَحْدَه ... وَلَيْسَ لما لا يَدْفَعُ اللهُ دافِعُ
ولا يستوي عبدان مُكَلَّم [3] ... معتلُّ [4] لأَرحام الأَقارب قاطع
إِذا المرءُ جافى جَنْبَهُ عَنْ فراشِهِ ... يَبيتُ يُناجي رَبَّهُ وَهْوَ راكعُ
فداوِ ضميرَ القَلْبِ بالبِرِّ والتُّقى ... فما يستوي قلبان: قاسٍ وخاشِعُ
(900 - خاتمة) في أَدْعِيَةٍ بليغةٍ ومعانٍ بَديعةٍ:
الدعاء: تفويض الأَمر إِلى الله تعالى في كشف الشدائد، ونيل الرغائب [5] ، يصدر عن قُوة دين، وَحُسن يقينٍ، يُفضيان إِلى طاعة الراجي وخضوع اللاجئ، وحصن المناجي، فتؤكد الوسيلة أَسبابها، وتفتح الإِجابة أَبوابها.
(1) ساقط من ل: وإن شئت. . . . إلى وخاشع.
(2) الدفاع: غير واضحة في س، وفي ت: أسبابي.
(3) مكلم أي مجروح. اللسان 3: 291 (الخياط) .
(4) معتل: غير واضحة في س، وفي ت: عُتلُّ.
(5) س: للرغائب.