عَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:"مَثَلُ المُؤْمِنِ الذِي يَقْرَأُ القَرْآنَ كَمَثَل الأُتْرُجَّةِ رِيحُها طَيَّبٌ وَطَعْمُهَا طَيَّبٌ، وَمَثَلُ المُؤمِنِ الذِي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَل التَّمْرَةِ لا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَل الرَّيحانَةَ رِيحُها طَيَّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌ، وَمَثَلَ المُنَافِقِ الذِي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَل الحنْظَلَةِ, لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌ"
أخرجه البخاري ح (5427) ، ومسلم ح (797)
شرح الحديث
في هذا الحديث يبين النبي - صلى الله عليه وسلم - فضل قراءة القرآن وتفاوت حظوظ الناس في هذه القراءة ويقسم النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس إلى أربعة أصناف، ويضرب لكل صنف مثلًا يُجلي أمره ، ويوضح حقيقته .
فالصنف الأول:"المُؤْمِنِ الذِي يَقْرَأُ القَرْآنَ كَمَثَل الأُتْرُجَّةِ رِيحُها طَيَّبٌ وَطَعْمُهَا طَيَّبٌ"
وهذا الصنف هو خير الأصناف وأفضلها، مؤمن جمع إلى إيمانه قراءة القرآن وتلاوته، وهي تلاوة مقرونة بالعمل والاستجابة لله ورسوله، ولهذا فقد جاء في رواية عند البخاري:"المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به"وقد شبه النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الصنف بالأترجة: ريحها طيب وطعمها طيب .
والأُتْرُجَّة: - بضم فسكون فضم ، فجيم مشددة - نوع من الفاكهة .