الصفحة 44 من 171

-وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"اقرءوا القرآن في سبع ، ولا تقرؤه في أقل من ثلاث" [1] ، وأنكر - رضي الله عنه - على رجل قال: إني قرأت المفصل في ركعة، فقال:"أهذًا كهذا الشعر ؟ إن أقوامًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع" [2]

ولهذا فقد كره غير واحد من السلف قراءة القرآن في أقل من ثلاث، وهو اختيار الإمام أحمد، وأبي عبيد، وإسحاق، وغيرهم، ومن ترخص منهم في قراءة القرآن في أقل من ثلاث فمحمول على أنه لم يبلغه النهي، أو أنهم كانوا يفهمون، ويتفكرون فيما يقرءونه مع قراءتهم له في أقل من ثلاث . [3]

ومن أهل العلم من حمل النهي على المداومة على ذلك.

قال الحافظ ابن رجب:"وإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصًا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر ، أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها، فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتنامًا للزمان والمكان ، وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة ، وعليه يدل عمل غيرهم..." [4]

فضل حملة القرآن

(1) أخرجه البيهقي في السنن (2/396)

(2) أخرجه مسلم ح (822)

(3) ينظر: تفسير ابن كثير ( 7 / 504 ) ( فضائل القرآن )

(4) اللطائف ( ص: 202)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت