قال ابن حجر:"وهذه الجملة تشبه التعليل لما تقدم ــ يقصد ابن حجر جملة: (( وكونوا عباد الله إخوانًا ) )ــ كأنه قال: إذا تركتم هذه المنهيات كنتم إخوانًا: أي اكتسبوا ما تصيرون به إخوانًا مما سبق ذكره، وغير ذلك من الأمور المقتضية لذلك إثباتًا ونفيًا، وقوله: (( عباد الله ) )أي يا عباد الله بحذف حرف النداء، وفي ذلك إشارة إلى الرابطة التي تربط بينهم بأواصر الود والأخوة وهي العبودية لله، وقد قبلوها مختارين راضين بتبعاتها، ومتطلباتها، وفما أحقهم بأن يتآخون بها، ويتعاونوا على البر والتقوى تحت لوائها".
وقال القرطبي في معنى هذه الجملة:"كونوا كإخوان النسب في الشفقة والرحمة، والمحبة، والمساواة، والمعاونة،و النصيحة" [1] .
(1) فتح الباري ج10 ص483 بتصرف.