الصفحة 10 من 25

وقد أكدت السنة النبوية وفصَّلت ما جاء به القرآن الكريم من الدعوة إلى الاتحاد والائتلاف، والتحذير من التفرق والاختلاف، فقد دعت السنة إلى الجماعة والوحدة، ونفّرت من الشذوذ والفرقة، ودعت إلى الأخوة والمحبة، وزجرت عن العداوة والبغضاء. روى الترمذي عن ابن عمر قال خطبنا عمر بالجابية (اسم موضع) فقال: يا أيها الناس، إني قمت مقام رسول الله صلى الله عليه سلم فينا، فقال: (( أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ومن أراد بحبوحة الجنة، فليلزم الجماعة ) ) [1] . وروي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يد الله مع الجماعة ) ) [2] . وفي الصحيحين: أنّ: (( من فارق الجماعة شبرًا فمات، فميتته جاهلية ) ) [3] .

(1) رواه الترمذي في الفتن (2166) وقال: حسن غريب، ورواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي انظر المستدرك 1/114.

(2) الترمذي (2167) ... به، ورواه الحاكم 1/115، وذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير (8065) وشهد له ما قبله.

(3) متفق عليه عن ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت