فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 55

مهمة الشباب في ذلك المجال

يتساءل كثير من الشباب عن مهمتهم المطلوبة منهم في مجال الأمر بالمعروف النهي عن المنكر. وهذا التساؤل يدل على بداية حسنة، ويوحي بأن الشباب وضعوا أرجلهم في الطريق بعزم ويحتاجون فقط إلى من يبصرهم بواجبهم.

والحق أن الكلام عن هذه القضية يطول، ولكن سأجعل الحديث عن أهم الواجبات الملقاة على عواتق الشباب في الآتي:

1 -أن يضطلع الشاب بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من منطق شمولي، فيقوم بما قد يقوم به غيره ويزيد عليه , بحيث يؤدي مهمته في المنزل وفي المدرسة وفي العمل وفي الحي وفي السوق وفي غيره، مستخدمًا مختلف الوسائل؛ من كلمةٍ وكتاب وشريط ومقاطعة للأماكن التي فيها فساد وغير ذلك.

أي أن يجعل الشاب الأمر بالمعروف النهي عن المنكر همه ووظيفته في كل أحيانه، كلما أمكنه ذلك. ولئن استطاع الشباب أن يؤدوا ذلك على الوجه المطلوب، لتختفين - بلا ريب - ولا تردد كثير من المنكرات ولتظهرن كثير من السنن المهجورات، بعون الله تعالى.

2 -أن يواصل الشباب العلماء: فإن للعالم تأثيرًا كبيرًا في إزالة المنكرات، وبخاصة المنكرات الراسخة المتأصلة الضاربة بجذورها في المجتمع، التي يصعب اقتلاعها على غير العلماء، الذين لهم مكانتهم، وكلمتهم المسموعة وركنهم الشديد.

فعلى الشباب أن يلتفوا حول العلماء العاملين، المتبعين للسنة وأن يبلغوهم بما يقع من منكرات فالعالم قد يكون مشغولًا بدروسه وارتباطاته الكثيرة، عن الوقوف على تفاصيل ما يقع في المجتمع من المنكرات. فإذا جعل الشباب من نفسه واسطةً لإيصال تلك المعلومات إلى العالم - هذا على الأقل - فإن العالم يكون بذلك مطلع على ما يجري، ويستطيع بالتالي أن يتخذ الموقف المناسب.

ولكن على الشباب حين يبلغ العالم عن منكرٍ أن يقدم له الإثباتات والوثائق، حتى كأنه يراه بعينه أو يسمعه بأذنه وألا يقتصر على مجرد الظن لأن الأمر قد يكون على خلاف ما ظهر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت