فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 55

ووسائل تزويد العلماء والدعاة وطلبة العلم بمعلوماتٍ عن المنكَر وسائل عديدة، منها - على سبيل المثال لا الحصر - أن يقدم الشاب لهم ما ينشر من مقالات، أو قصائد أو كتب تخالف الإسلام أو تطعن فيه، أو تدعو إلى الرذيلة , إلى غير ذلك. ومتى وجد لدى الشاب الاهتمام والإحساس بالمسئولية والاحتراق لهذا الدين، فستأتي الوسائل تباعًا، بطواعيةٍ وانقيادٍ، وأقل ما يجب في هذا أن يكون ثمة شهود عدول على حدوث المنكر وأنهم رأوه أو سمعوه بأنفسهم لقطع دابر الأقاويل والإشاعات والظنون.

3 -المشاركة في المجالات الرسمية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذه قضية مهمة، فإن كثيرًا من الناس يلقون بالمسئولية على غيرهم، ويتنصلون منها، فيتكلمون مثلًا عن جهاز الأمر بالمعروف النهي عن المنكر، فيقولون: إنه لم يقم بواجبه، وقد يقول بتعضهم، إن كثيرًا من الموظفين فيه كبار السن .. إلخ.

ولكن السؤال الذي يجب طرحه هو: لماذا أخي الشاب لم تقم بهذه المهمة , بدلًا من أن ننحي بالملائمة على غيرنا؟! إن هذا الجهاز لو كان مدعومًا بعدد من الشباب الملتزمين الواعين المدركين لكان أقوى من أن يقف في وجهه أحد، مهما حورب أو وضعت في طريقه العقبات.

لكن لما تخلى أبناء الأمة عن مسئوليتهم، وعزف كثير من الشباب الصالحين الجامعيين عن التوظيف في هذا الجهاز؛ حصلت بعض السلبيات، فعلينا أن ندرك أننا مسئولون عن هذا التقصير وأن نتداركه بقد المستطاع.

4 -أن نكون عونًا للآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر تحقيقًا لقوله تعالى (( وتعاونوا على البر والتقوى ) ) (سورة المائدة 2) وصور التعاون ها هنا متعددة.

-فقد يعمل الفرد مع الآمرين بالمعروف بصفته متعاونًا معهم في هذا السبيل.

-وقد يقوم بالتبليغ عن أي منكر تقع عليه عينه، أو تسمعه أذنه، أو يعلم بوجوده بأي وسيلة.

-وقد يدعو للقائمين بهذا العمل حيث إنهم يتولون القيام بهذه المهمة المقدسة بالنيابة عنا جميعًا.

-وقد يذب عن أعراضهم من ألسنة الطاعنين الذين يتناولونهم بغير حق - في الغالب - وبحق في القليل النادر، مع أنهم يتجاهلون أخطاء الآخرين من الفئات الأخرى كافة .. وكأن من شروط رجل الحسبة أن يكون معصومًا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت