5.الجريدة:
الجريدة واسعة الانتشار، فقد يطبع من بعضها مائة ألف نسخة، أو مائتا ألفٍ، في اليوم الواحد فينبغي الكتابة فيها لإنكار بعض المنكرات خاصة إذا كان المنكر قد انتشر في الجريدة نفسها، فلا يكفي أن تذكر أن هذا منكر في مجلس يحتوي على فئةٍ قليلةٍ من الناس، والجريدة قد قرأها مائة ألف أو يزيدون، وإنما عليك أن تكتب مقالةً وتراعي فيها قواعد النشر، وتبعث بها إلى الجريدة لكي تنشر ويستفيد منها أكبر عددٍ من الناس.
6.الهاتف:
فبالإمكان أن تتصل بصاحب المنكر وتأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، أو تتصل بمن يستطيع تغيير المنكر؛ من علماء ومسؤولين، ووجهاء.
أرأيت حين تعلن جهة عن عمل لا يرضي الله، فتنهال عليها الاتصالات الهاتفية من أطراف شتى ألا يكون ذلك موثرًا في دفع المنكر!
أذكر أنني اتصلت بمؤسسة أعلنت عن حفل مختلط في إحدى الدول المجاورة، فعرفت المسؤول بنفسي، ومكان اتصالي، وكلمته عن الإعلان المذكور، فاعتذر، وقال إن هذا الإعلان نزل بطريق الخطأ، وقد أعلنا في الجريدة في اليوم التالي نقدًا لهذا الإعلان ربما لم يتسن لك الاطلاع عليه، وإن الناس قد اتصلوا بنا من كل مكان، حتى كبار العلماء والمشايخ اتصلوا واستنكروا الأمر، وقد بلغناهم بحقيقة الأمر، ونحن نشكركم ... ألخ
والشاهد من ذلك أننا حين نتصل على صاحب منكرٍ، فإننا بذلك نفهم الناس ماذا يريد المجتمع.
والهاتف - من خلال التجربة - وسيلة فعالة جدًا، وموثرة في هذا المجال على أنها لا تكلف جهدًا أوعناءً فكل ما في الأمر مبلغ من المال مقابل هذه المكالمة يكون في سبيل الله ولا يضيع، وبمجرد رفع السماعة وإدارة قرص الهاتف تجد أنك إنسان إيجابي ومؤثر.
7.الرسالة الشخصية:
وما أبلغ أثر الرسالة الشخصية على قارئها متى كتبت بأسلوبٍ لبقٍ مهذب يخاطب مكامن العاطفة في النفس البشرية.
إنها حديث مباشر هادىء، يعطي الآخر فرصة التفكير والمراجعة والتصحيح، وهو بعيد عن الكلمات التي قد يزل بها اللسان من دون قصدٍ، إذا إن الكتابة تمنح الداعي فرصة التفكير فيما يكتب ويسطر.
وحتى لو خاطبت قطاعًا عريضًا من الناس، طباعة الأغاني، أو متعاطي الربا، أو مروجي الأفلام الهابطة، أو أصحاب المحلات التجارية، أو أي طبقة من طبقات المجتمع.