* ومن أبرز أمثلة الوسائل التي ينبغي استعمالها في مجال الأمر والنهي:
1.الكلمة الهادفة:
سواء كانت تلك الكلمة محاضرة أو درسًا أو خطبةً أو موعظةً بعد الصلاة أو ما شابه ذلك فمجالات الكلمة واسعة جدا. وها هنا أمر جدير وهو أسلوب الكلمة , إذ لا بد أن يكون مناسبًا فيراعي مثلًا ألا تكون الكلمة ضربةً في وجه صاحب المنكر تصفعه بها دون مقدمات ولا تمهيدات.
خذ على سبيل المثال: المنكرات الظاهرة المنتشرة بين الناس كالتدخين وإسبال الثياب وحلق اللحى ... الخ.
إن هجوم الإنسان على مراده مباشرة قد يؤدي إلى نتيجة عكسية وقد يخرج الناس من جراء ذلك بانطباع لا يخدم قضية الأمر بالمعروف النهي عن المنكر.
لكن لو أنك بدأت حديثك بقضية أكبر من هذه؛ بقضية التشبه بالمشركين ونهي الإسلام عن ذلك وعظم خطورته على دين المرء وذكرت الأدلة الشرعية والأمثلة الواقعية لذلك وسقت طرفًا من كلام المؤرخين، ومن كلام الباحثين المعاصرين وتدرجت في عرض القضية حتى تصل إلى ضرب بعض الأمثلة للتشبه بالمشركين من الواقع وتأتي بقضية حلق اللحية مثالًا لذلك وتدعم كلامك عنها بما ورد من نصوص في الأمر بإعفاء اللحى كقوله صلى الله عليه وسلم (( وفروا اللحى ) ) (1) ومضيت في بسط القضية وعرضها على هذه الشاكلة فإنك إن وفقت في ذلك العرض اللبق فإن الحاضرين المستمعين إليك وإن كانوا حليقي اللحى فسوف يتقبلون النصيحة وتدخل قوبهم.
(1) رواه البخاري (5553) ومسلم (259) .
وقد وقع لي مرة أن زرت مدرسة في إحدى مناطق هذه المملكة، فرأيت في المدرسة كثيرًا من المنكرات، فآليت على نفسي أن أقول شيئًا عن ذلك، وفعلًا تحدثت إليهم فبدأت بكلامٍ عام