فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 55

-وسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

-من يقوم به.

-آدابه.

-قضية المصلحة والمفسدة.

-مهمة الشباب في ذلك المجال.

-المرأة ومقاومة المنكر.

-معوقات للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

-نماذج للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

المقياس الذي يعلم به المعروف والمنكر

المعروف مأخوذ من (المعرفة) وهي في أصل اللغة العربية: اسم لما يعرفه القلب ويطمئن إليه وتسكن إليه النفس. ولذلك سمي المعروف معروفًا.

والمعروف شرعًا: اسم جامع لكل ما يحبه الله - تعالى - من طاعته، والإحسان إلى عباده.

(والمنكر) في اللغة: اسم لما تنكره النفوس، وتنبو عنه، وتشمئز منه، ولا تعرفه. فهو ضد المعروف.

وهو في الشرع: اسم جامع لكل ما عرف بالشرع والعقل قبحه؛ من معصية الله - تعالى - وظلم عباده.

وبناءً على هذه التعريفات يتبين لنا الأمران التاليان:

الأمر الأول: أن المقياس في معرفة المعروف والمنكر ليس هو عرف الناس، وتقاليدهم وما شاع بينهم، فإن عرف الناس متقلب، إذ قد يعروفون اليوم شيئًا ويألفونه ويعتادونه، ثم غدًا ينكرونه ويضادونه. كما أنهم قد يفعلون نقيض ذلك، فينكرون اليوم شيئًا، ثم غدًا يألفونه ويعملون به. وكم من معروف جرى في أعرف الناس إنكاره!!

أرأيت - مثلًا - إعفاء اللحى الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، كما في حديث أبي هريرة وابن عمر وغيرهما في الصحيح (1) ؟! أرأيت كيف يصبح ذلك المعروف في بعض المجتمعات أمرًا منكرًا، يشيع ضده، ويغدو الإعفاء مستغربًا، لم يعتده الناس، ولم يألفوه؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت