بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحد ه لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله - تعالى - وسلم عليه، صلاةً وسلامًا دائمين إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، ودعامة راسخة من دعائم المجتمع الرباني، دلت على ذلك النصوص، وشهد به التاريخ، ونطق به الواقع.
والأمة اليوم تحتاج إلى إحياء تلك الشعيرة، وتقوية تلك الدعامة، لتنفض عنها بذلك ما علق بها من الغبار الذي أثاره عليها الكيد الخارجي والداخلي، الذي لم يكن ليفعل فعله لولا انحسار المفهومات الإسلامية لدى الأمة، وبعدها عن دينها.
والمتصدي لبعث ما اندثر من تلك الشعيرة، ولتقوية مابقي منها يحتاج - بلا ريب - إلى فقه فيها ليسير على هدى ونور، يجنبه الزلل والشطط، ويبصره بالسبل المثلى لأداء تلك الرسالة الجليلة والمهمة الشريفة.
من هنا كانت كتابة تلك السطور، إسهامًا في تجلية ذلك الفقه، وإضاءةً للطريق، وتنبيهًا إلى المحذورات، وإزالة للمعوقات.
وذلك من خلال الوقفات التالية:
-المقياس الذي يعلم به المعروف والمنكر.
-ضرورة الأمر والنهي.
-أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
-عقوبات تركه.
-حكمه.
-مراتب الانكار.
-قضية الانكار باليد.