الصفحة 432 من 543

وفي عام 1320 هـ / 1902 م، طمعت تايلاند أكثر، مستغلة الهجمة الصليبية على بلاد الإسلام، فقضت نهائيا على سلطنة فطاني، وأبعدت آخر سلاطينها تنكو عبد القادر قمر الدين، وعينت حاكما بوذيا عليها [1] .

ولما قام أنصاره بقيادة"تؤ تام"وأحرقوا دوائر الحكومة في منطقة جاما، تدخلت القوات البوذية وقضت على محاولتهم.

وقام أنصار تنكو قمر الدين مرة أخرى عام 1911 م بقيادة"الحاج مولا"من قرية سداوا، وفشلت الحركة.

وقد اتبعت حكومة تايلاند سياسة الدمج (الضم) ، فادعت أن فطاني من بلادها، وتمركزت القوات التايلاندية فيها، وعمت الفوضى الإقليم، وتعاون الإنجليز الذين كانوا في الملايو مع السلطات التايلاندية على إخماد حركات المسلمين، وسد الطرق في وجوههم، في الوقت الذي كانت تعدهم فيه بريطانيا بالتخلص من الحكم التايلاندي ثم سمحت علنا عام 1327 هـ / 1909 م بابتلاع فطاني في سياسة منها لتفتيت المسلمين وإحلال النكبات بمسلمي فطاني بأيد غير نصرانية [2] .

وحاول السلطان عبد القادر استرجاع سلطانه عام 1922 م، ففشل، وفر إلى ولاية كلنتان الماليزية حيث توفي بعد وصوله بقليل.

وأضرب الفطانيون عن دفع الضرائب عام 1923 م وكانت تعسفية، فأخمدت الحركة، وقبض على عدد من القضاة الفطانيين، وعذبوا وقتل بعضهم وفر بعضهم الآخر.

وفي عام 1351 هـ / 1932 م تغير نظام الحكم التايلاندي إلى ملكي دستوري، فاغتنم الفطانيون الفرصة، وتقدموا بمطالبهم إلى السلطات الحكومية الجديدة - فقدمها الحاج محمد سولونج - ومنها [3] :

-تعيين حاكم واحد على المقاطعات الأربع في فطاني يكون من أهل البلاد.

-تعيين 80 % من موظفي الحكومة من المسلمين في الولايات الفطانية.

-الإعتراف باللغة الماولاية في الولايات الفطانية.

-الإعتراف بالشريعة الإسلامية في الولايات الفطانية.

-تكوين مجلس إسلامي له صلاحيات واسعة في الولايات الفطانية.

(1) محمود شاكر - فطاني ص 39.

(2) المسلمون تحت السيطرة الرأسمالية ص 135.

(3) نشرة جبهة التحرير الفطانية ص 6، محمود شاكر - فطاني ص 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت