الصفحة 409 من 543

والتركية. ولكن الحكومة الصينية وقفت موقف العداء لهذا الإتصال فاضطرا إلى مغادرة البلاد [1] .

وعملت الدولة المنشورية على استغلال ضعف المسلمين، فهاجمت تركستان، وبدأت تستولي عليها جزءا جزءا، فما تركوا نقطة إلا وكانت تحت إشرافهم ومراقبتهم، وتسللوا إلى الحياة الاقتصادية من صناعة وتجارة في جميع أنحاء المصر [2] . خلال القرن الثاني عشر الهجري.

قام المسلمون بعدة انتفاضات في التركستان والمناطق الإسلامية الأخرى في الصين ومن أهم هذه الانتفاضات:

1 -ثورة سوسيان في ولاية كانسو سنة 1172 هـ / 1758 م.

2 -ثورة مامنسين في ولاية كانسو أيضا سنة 1182 هـ / 1768 م.

3 -ثورة جهانكير عام 1820 م في تركستنان الشرقية (في كاشغر) وجهانكير كان حفيدا للخوجة الكبير واستمرت عامين 1241 - 1243 هـ / 1825 - 1827 م وانهزم على أيدي القوات الصينية كبيرة العدد في معركة نهر الخون [3] .

4 -ثورة ولاية يونان 1272 - 1290 هـ 1855 - 1873 م وكانت هذه أكبر حركة وأشدها قام بها المسلمون ضد السلطة المنشورية [4] في هذه الولاية بقيادة الشيخ الوقور (ماسته هسنغ) والقائد (ماهسيان) : إثر المجزرة التي قام بها القائد المنشوري (هوانغ تشونسنغ) ضد المسلمين ثم تسلم القيادة السلطان سليمان (تووين شيوي) وقد انتصر فيها المسلمون إنتصارا أذهل الحكومة الصينية، فمالت إلى أعمال الحيلة والدسائس، وجاذبت زعماء الثورة بالرشوة والأماني، وأدرت عليهم العطايا الوافرة سرا، وولتهم الأعمال الخطيرة فتمكنت من القضاء عليها [5] .

5 -ثورة يعقوب بك: 1272 - 1292 هـ 1855 - 1875 م.

ومقره مدينة كاشغر، وكان المحرك الديني لها هو الزعيم الديني (باي ين هو) وبدأت عام 1855 م، وكتب لها النصر وأعلنت تركستان دولة مستقلة، سلطانها يعقوب بك واستمرت ثلاث عشرة سنة تقارع الصين والروس. وركن المسلمون ولم يقوموا بمساعدة إخوانهم الثائرين في كانسو وشانسي بقيادة (ماهوالونغ) ، ونتيجة لذلك إستطاعت الصين أن تقضي على هذه

(1) نفسه.

(2) محمود شاكر - تركستان الصينية ص 40.

(3) بدر الدين حي ص 62.

(4) انظر بالتفصيل - حاضر العالم الإسلامي ج 2 ص 288.

(5) بدر الدين حي ص 89 - 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت