وبالرغم من كل المؤامرات التي حيكت ضد الحركة الإسلامية فيها، إلا أن الشيخ غلام عباس ومن معه، استطاعوا أن يصمدوا أمام تلك المحاولات، وفي عام 1967 م توفي الشيخ غلام، فانتخب الشيخ سردار عبد القيوم رئيسا للحركة الإسلامية في كشمير. حيث فاز في أول انتخابات في تاريخ كشمير الحرة سنة 1970 م غأصبح أول رئيس لكشمير الحرة.
وفي عام 1971 م حكم باكستان ذو الفقار علي بوتو بفكره الإشتراكي، فلم يواجه السردار عبد القيوم مباشرة، وعقد مؤتمر إسلامي برئاسة السردرا كان من نتائجه:
1 -إصدار فتوى بتكفير جماعة القاديانيين.
2 -تطبيق الحدود في شارب الخمر والزاني والسارق. وكذلك تطبيق قوانين الزكاة.
3 -كرم الشيخ عبد القيوم علماء المسلمين في كشمير، فجعلهم القضاة في المحاكم والمفتين في القضايا الإسلامية، ومنحهم صلاحيات كبيرة، وأنشئت المدارس والمعاهد والمكتبات الإسلامية والمساجد وتوفرت الكتب الإسلامية.
4 -أصبحت العطلة الأسبوعية الجمعة بعد أن كانت الأحد، وأصبح يوم الخميس يوما لتدريس القرآن الكريم.
5 -أصبحت هناك محطتان للإذاعة تبث البرامج الإسلامية بصورة مركزة.
وبعد ذلك بدأت المواجهة بين الشيخ عبد القيوم وعلي بوتو، فاعتقل الشيخ وألقي في السجن، وبقي في سجنه إلى أن أفرج عنه بعد أن أطيح بعلي بوتو بعد سنتين من اعتقاله، فعادت الحركة الإسلامية تعمل لإعادة الحياة إلى سابق عهدها في آزاد كشمير [1] .
ويتوفر في آزاد كشمير التعليم المجاني للمرحلة الجامعية بعكس كشمير المحتلة، وتوجد فيها جامعة كبيرة وضخمة مركزها الرئيسي مظفر آباد عاصمتها، وتدرس اللغة العربية كمادة أساسية في جميع المراحل الدراسية من الإبتدائية إلى الجامعة. وهناك إقبال شديد لفهم اللغة العربية بين شباب كشمير.
ذيول التقسيم:
نشأت باكستان في ظروف صعبة، يكفي أن نتصور قيام دولة جديدة بكل أجهزتها الضرورية في ظرف سريع، فقد كانت دهلي هي العاصمة قبل التقسيم، والمدن الكبرى كلها تقريبا كانت من نصيب الهند، ولم تكن كراتشي في عداد هذه المدن مثل بومبي أو كلكتا - وقد انتقل الجهاز الحكومي إليها ليواجه مصاعب الدولة الجديدة وضرورياتها. وفي الوقت نفسه جابهت هذه الدولة الجديدة الناشئة ظروف تدفق اللاجئين الذين بلغوا نحو سبعة ملايين وما يحتاجه هذا العدد من توفير الإقامة له وحل مشاكله.
(1) المجتمع الكويتية العدد 606 ص 33.