ورفعت مكانه العلم الهندي على بناية المجلس النيابي في سرينكر، وغيرت ألقاب بعض كبار الموظفين، وصرح الوزير الهندي (ناندا) عام 1385 هـ / 1965 م:
"لقد ضمت كشمير نهائيا وبلا رجعة إلى هندوستان وأصبحت جزءا منها وقال: أنه لم يعد أي معنى لتقرير المصير" [1] بتأييد من الدول الكبرى، بل أن روسيا استعملت حقها في الفيتو ضد قضية كشمير عام 1964 م [2] .
وعقب على هذا القول كل من شاستري رئيس وزراء هندستان، وشافان وزير الدفاع قائلين مثل قوله، وهددا كل من يصر على غير هذا القول، بل وطالبا بضم آزاد كشمير إلى الهند.
بعد حملة الإعتقالات [3] 1965 م، أضربت البلاد احتجاجا على تصرفات الحكومة الهندية، وقامت مظاهرات تطالب بالإفراج عن المعتقلين، واشتبكت القوات الهندية بالمتظاهرين، وقتلوا الكثير من الأهالي، وألقوا جثثهم في نهر جيلم لكي لا يعرف عدد القتلى. وفرضت رقابة شديدة على الأنباء. وانقلب العصيان هذا إلى ثورة، وأنشئت لجنة باسم اللجنة الثورية، وأعلنت بطلان جميع الإتفاقيات التي عقدتها حكومة الهند مع حكومة كشمير العميلة. وأعلنت الحرب على الهند لتحرير كشمير، واستنجدت بجميع الحكومات والشعوب المحبة للسلام ليمدوا إليها أيدي المساعدة. فشنت الهند حرب إبادة في كشمير، وباغتت باكستان بهجوم سريع عام 1965 م لتعزل كشمير. فعقد مجلس الأمن جلسة طارئة، وطلب من الفريقين الكف عن القتال، ووعد باتخاذ ما يمكن اتخاذه من إجراءات لتسوية المشاكل السياسية التي ينطوي عليها النزاع، من غير أن يذكر القضية الكشميرية (سبب النزاع) ، وهذا محاولة من أمريكا وروسيا تجميد القضية [4] . وأعقب ذلك إتفاقية طشقند عام 1966 م، وبقيت كشمير المسلمة تعاني تحت الحكم الهندوسي، ولكن أصبح لها بعض الإمتيازات الخاصة في الدستور الهندي، فقامت الحكومة المركزية في الآونة الأخيرة بتدبير مؤامرة لتغيير الحكومة المحلية بصورة تتفق مع مصالحها بالمنطقة وهذا أمر خطير سيء على رأي الشيخ سيد عبد الله البخاري [5] الكشميري.
أما كشمير الحرة (آزاد كشمير) - فتصل مساحتها إلى 40 % فقط من مساحة كشمير الكلية، وعاصمتها مظفر آباد في الشمال الغربي من كشمير، وأصبحت تمثل مسلمي كشمير لها جيشها وحكومتها المحلية ما عدا أربع وزارات تتبع الحكومة الباكستانية إداريا وهي: الخارجية والدفاع والمالية والمواصلات.
(1) حقي - مأساة كشمير المسلمة ص 170 - 171.
(2) المودودي - قضية كشمير ص 40.
(3) انظر التفاصيل - المودودي - قضية كشمير ص 52 - 55.
(4) أبو الأعلى المودودي - قضية كشمير ص 66.
(5) المجتمع الكويتية العدد 689 ص 33.