وهما مما فاتا مؤلف (تجريد أسماء الرواة الذين تَكلَّم فيهم ابن حزم جرحًا وتعديلًا( ) ) ، فيستدرك عليه ،وقد ذكر مؤلف (الجرح والتعديل عند ابن جزم الظاهري( ) ) أحمد بن علي بن سهل المروزي ، نقلًا عن (اللسان) ولكن فاته الراوي عنه ، علي بن أحمد المقدسي ، فيستدرك عليه.
8 -قال الشيخ: « عمر بن أحمد بن نُعيم ، أبو حفص وكيل المُتَّقِي ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله ، قال البيهقي: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن نُعيم ـ وكيل المُتَّقِي ببغداد ـ حدثنا أبو محمد عبد الله بن هَلاَّل النَحَوي الضرير ، ثنا علي بن عمرو الأنصاري ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت: ما جَمَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتَ شعرٍ قط ، إلا بيتًا واحدًا.
تَفَاءل بما تَهْوَى يَكُنْ ، فَلَقَلَّمَا
يُقَال لشيءٍ كان إلا تَحَقَّقَا
قال الحافظ أبو الحجاج المزي: هذا الحديث منكر ، وشيخ الحاكم، والضرير: مجهولان» ( ) .
قلت: هذه الترجمة، وما ذكر فيها نقله الشيخ من (تفسير ابن كثير( ) ) ،ولم يذكر الشيخ تسمية الكتاب أو المؤلف.
وقد تقدم في المثال التاسع، عند ترجمة الشيخ لـ عبد الله بن هَلاَّل النَحَوِي، تصريحه بالنقل من ابن كثير .
ونقل الشيخ أن المزي قال: «وشيخ الحاكم والضرير مجهولان» ليس بدقيق ؛ وذلك أن المزي لم يعرفهما لا أنه حكم عليهما بالجهالة ، قال ابن كثير: «… سألت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي عن هذا الحديث ، فقال: هو منكر . ولم يعرف شيخ الحاكم ، ولا الضرير» ( ) .
قال شيخنا أبو الحسن المأربي: « معلوم أن قول أحد الأئمة:
«فلان لا أعرفه» الظاهر منه أنه لا يَعرف عينه فضلًا عن حاله ، ويكون هذا الراوي مجهولًا عند القائل فقط لا عند غيره ، لأن قولهم: «فلان مجهول» أشد جهالة من قول أحدهم: « فلان لا أعرفه» ( ) .
قلت: وعمر بن أحمد بن نُعيم مجهول.