الصفحة 33 من 67

وقد ذهب بعض العلماء إلى أن هذا يعد توثيقًا للراوي ، ذهب إلى ذلك صراحة العلامة الحنفي ظفر أحمد العثماني التهانوي ، حيث قال:

« كل من ذكره البخاري في « تواريخه» ولم يَطعن فيه ، فهو ثقة ، فإن عادته ذكر الجرح والمجروحين » وقال أيضًا: « سكوت ابن أبي حاتم أو البخاري عن الجرح في الراوي: توثيق له ( ) » .

وذهب إلى ذلك من المعاصرين الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ، بل كتب في ذلك بحثًا وهو: « سكوت المتكلمين في الرجال عن الراوي الذي لم يُجرح ،ولم يأت بمتنٍ منكر: يعد توثيقًا له» ( ) .

قلت: يكفي في رد هذا الرأي، وإن كتب فيه بحث، أن البخاري وابن أبي حاتم لم يُصرحا في كتابيهما، أن سكوتهما عن الراوي يعد عندهما ثقة مقبولًا ، وعلم الحديث مبني على الاحتياط.

7 -قال الشيخ: « علي بن أحمد المقدسي ، عن أحمد بن علي بن سهل المروزي ، ذكر ابن حزم أنه مجهول ،وكذا شيخه ، فقال هما مجهولان» ( ) .

قلت: نقل الشيخ ما ذكره من (التلخيص الحبير) ولم يذكر تسمية المؤلف أو الكتاب ،وهذا نص كلام الحافظ في تخريجه لحديث ابن عباس:

« من نَسِيَ من نُسكِه شيئًا أو تَركهُ ، فَليُهرِق دمًا» .

قال الحافظ: « … وأما المرفوع فرواه ابن حزم من طريق علي بن الجعد عن ابن عيينة ، عن أيوب به ، وأعله بالراوي عن علي بن الجعد: أحمد بن علي ابن سهل المروزي ، فقال: إنه مجهول ،وكذا الراوي عنه ، علي بن أحمد المقدسي ،قال: هما مجهولان» ( ) .

وأورد الحافظ في (اللسان) في زيادته على تراجم (الميزان) ترجمة أحمد بن علي بن سهل ، المروزي ، وقال: «…أورده ابن حزم وقال: أحمد مجهول» .

قلت: وهذان الراويان مجهولان كما قال ابن حزم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت