الصفحة 31 من 67

« هذا حديث باطل ، وفي إسناده ظلمات، منها سلمة بن وَرْدان ، قال محمد بن المثنى:كان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي: لا يحدثان عن سفيان، عن سلمة بن وردان ، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال أبي: سَلمة بن وَردان منكر الحديث ، ضعيف الحديث ، وقال يحيى بن معين: سَلمة بن وَردان مدني ليس بشيء ، وعبد الله بن مالك ، وأبوه مالك بن سليمان مجهولان…» ( ) .

وقال ابن حبان عن سلمة بن وردان:

« كان يروي عن أنس بأشياء لا تشبه حديثه ، وعن غيره من الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات ، كأنه كان كبر وحطمه السن ، فكان يأتي بالشيء على التوهم حتى خرج عن حد الاحتجاج به » ( ) .

4 -قال الشيخ: «عبد الله بن هَلاَّل النَحَوي الضرير ، روى عنه عمر بن أحمد ابن نعيم وكيل المُتَّقِي ، مجهولان ، ذكرهما ابن كثير» ( ) .

قلت: حَكَمَ الشيخ عليهما بالجهالة أخذًا من عدم معرفة الحافظ المزي لهما، عندما سأله الحافظ ابن كثير في تفسيره .

قال الحافظ ابن كثير: « قال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ـ أي الحاكم ـ ، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن نُعيم ـ وكيل المُتَّقِي ببغداد ـ حدثنا أبو محمد عبد الله بن هَلاَّل النحوي الضرير ، حدثنا علي بن عمرو الأنصاري حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة، عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: ما جَمَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت شعر قط، إلا بيتًا واحدًا.

تَفَاءلْ بما تَهْوَى يَكُنْ فَلَقَلَّمَا

يُقَالُ لشيءٍ كان إلا تَحَقَّقا

سألت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي عن هذا الحديث، فقال: هو منكر. ولم يَعرف شيخ الحاكم ، ولا الضرير» ( ) .

وعبد الله بن هَلاَّل النَحَوي الضرير، لعله هو عبد الله بن هَلاَّل الأزدي، حيث ترجم له الذهبي فقال:

«عبد الله بن هَلاَّل الأزدي ، عن ابن وهب. ضعفه الدارقطني» ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت