أورد له العقيلي حديث مسدد ، عن معتمر ( ) ، عن خُصَيْف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس،قال: « خذ مثقالًا من كَندر ، ومثقالًا من سكر للحفظ على الريق» .
وحديثه عن خُصَيف ، عن مجاهد ، وعكرمة، وسعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: « ذَكر المسح على الخفين ، عند عمر: سعد ،و عبد الله بن عمر .. الحديث ، وفيه ، فقال ابن عباس: إنا لا نُنْكِر أنه مَسَحَ، ولكن هل مسح منذ نزلت المائدة ، أو بعد ذلك ؟ فلم يتكلم أحد» .
وحديثه هذا لا يُتابع عليه في كلام ابن عباس ، وأما الأول، فرواه عَتَّاب بن بشير عن خُصَيف ، عن بعض أصحابه ، وهو أولى» ( ) .
قلت: حديث: «خذ مثقالًا من كَندر … » ، وحديث المسح على الخفين » أخرجهما العقيلي ( ) .
وترجيح الحافظ في الحديث الأول ، رواية عَتَّاب بن بشير ، عن خُصَيف ، عن بعض أصحابه ، هو الصحيح ، وهو عين ما رجحه الحافظ العقيلي بقوله: «هذا أولى» ( ) .
ومما يجدر التنبيه عليه أن الذهبي لم يُفرق بين عثمان بن عمرو بن سَاج، وعثمان ابن سَاج ، حيث قال في ترجمة عثمان بن سَاج:
« عثمان بن سَاج ، عن خُصَيف ، لا يُتابع ، هو ابن عمرو ، وسيأتي ، وهو مُقارب الحديث» ( ) .
ثم ترجم لعثمان بن عمرو بن سَاج على أنهما واحد.
وقال الحافظ في (لسان الميزان ) بعد نقله لترجمة الذهبي لعثمان بن سَاج:
« … وقد فَرَّق غيره بين عثمان بن سَاج ، وعثمان بن عمرو بن سَاج» ( ) .
وقد ذهب الحافظ إلى التفرقة بينهما وفَصَّل في ذلك ، فقال في تهذيبه في ترجمة عثمان بن عمرو بن سَاج:
« … و قول المصنف: وقد يُنسب إلى جده ، يُوهم الجزم بأنه عثمان ابن ساج، الراوي عن خُصَيف ومِقسم وغيرهما . وقد تردد فيه بعد ذلك .