الصفحة 25 من 67

روى عن الحسن ، وطاووس ، وعنه الثوري ، ومالك، وجماعة قال معمر: قال لي أيوب: لا تحمل عن عبد الكريم أبي أُمية فإنه ليس بشيء . وقال الفلاَّس: كان يحيى وابن مهدي لا يحدثان عن عبد الكريم المُعلَِم.

وروى عثمان بن سعيد،عن يحيى: ليس بشيء ، وقال أحمد بن حنبل: قد ضربت على حديثه ، هو شبه المتروك ، وقال النسائي والدارقطني: متروك.

قلت: وقد أخرج له البخاري تعليقًا ،ومسلم متابعة ،وهذا يدل على أنه ليس بِمُطَّرح ،… » ( ) .

قال الشيخ: « قال المصنف في «التاريخ» : وكان أحد الفقهاء العلماء ، إلا أنه يقول بالإرجاء ، وفي حديثه ضعف ، قال أبو حاتم وغيره ضعيف» ( ) .

قلت: الأرجح أنه ضعيف جدًا ،وقد أخرج له البخاري، وأبو داود في كتاب المسائل ، والنسائي ، وابن ماجه .

وقد وهم الذهبي فرمز له في ترجمته هكذا (خت) أي أن البخاري أخرج له تعليقًا ، وقد تبع في هذا الحافظ المزي ، وقد نبه على هذا الوهم الحافظ ابن حجر في كتبه الثلاثة: (الفتح) ( ) ، و (مقدمته) ( ) ، و (التهذيب) ( ) ، و (التقريب( ) ) فرمز له «خ» وهي رمز من روى له البخاري في (صحيحه) موصولًا مسندًا ، فضلًا عن التعليق .

قال الحافظ: « وما رقم المؤلف ـ أي المزي ـ على اسمه علامة التعليق فليس بجيد ، لأن البخاري لم يُعلِّق له شيئًا ، بل هذه الكلمة الزائدة التي أشار إليها هي مُسندة عنده إلى عبد الكريم .

وأما مسلم فقال المؤلف: روى له في المتابعات ، وهذا الإطلاق يقتضي أنه أخرج له عدة أحاديث ، وليس كذلك ، ليس له في كتابه سوى موضع واحد، وقد قيل: إنه ليس هو أبا أُمية وإنما هو الجَزَري ، وقد قال الحافظ أبو محمد المنذري: لم يُخرج له مسلم شيئًا أصلًا لا متابعة ولا غيرها ، وإنما أخرج لعبد الكريم الجَزَري» ( ) .

وقد صرَّح الحافظ في (التقريب( ) ) فقال: « وله ذكر في مقدمة مسلم ، وقد شارك الجزري في بعض المشايخ ، فربما التبس به على من لافهم له » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت