تكلموا فيه حتى رموه بوضع الحديث ،والدارقطني إنما ولد بعد وفاة الجوزجاني ببضع وأربعين سنة، وإنما سمع الحكاية على ما في «معجم البلدان» ( ) (جُوزْجَانان) من عبد الله بن أحمد بن عَدَبَّس، ولابن عَدَبَّس ترجمة في «تاريخ بغداد» ( ) و « تهذيب تاريخ ابن عساكر ( ) » ليس فيهما ما يُبين حاله فهو مجهول الحال فلا تقوم بخبره حجة،وفوق ذلك فتلك الكلمة ليست بالصريحة في البغض، فقد يقولها من يرى أن فعل علي رضي الله عنه،كان خلاف الأولى أو أنه اجتهد فأخطأ،… ولا يعد مثل هذا نصبًا، إذ لا يستلزم البغض بل لا ينافي الحب.
فأماحط الجوزجاني على أهل الكوفة، فخاص بمن كان شيعيًا يبغض الصحابة أو يكون ممن يُظنُّ به ذلك .
وبالنظر في حط الجوزجاني على الشيعة، اتضح أنه لا يجاوز الحد، وليس فيه ما يسوغ اتهامه بتعمد الحكم بالباطل ، أو يخدش في روايته ما فيه غض منهم أو طعن فيهم ، وتوثيق أهل العلم له يدفع ذلك البتة» ( ) .
وقد كتب في هذا الشيخ عبد العليم البستوي، في دراسته لمنهج الجوزجاني في الجرح والتعديل فقال:
«هناك شبهات شاعت عنه تقول إنه: كان يتحامل على علي رضي الله عنه ، أو كان ناصبيًا أو حروريًا…» ( ) .
ثم ذكر الشيخ أدلة القائلين بذلك،وناقشها بدراسة علمية مفصلة ، ورجح أن الجوزجاني لا يتحامل على علي رضي الله عنه ، وليس ناصبيًا أو حروريًا.
خامسًا: ذكر الشيخ سليمان لبعض أقوال الأئمة ،مما يتعلق بجرح الراوي ، زيادة على ما ذكر في (الميزان) .
وأمثلة ذلك ما يلي:
1 -قال الذهبي: «شَبِيب بن سُلَيم ، عن الحسن البصري ، ضعفه الدارقطني ، وقيل ابن سليمان ،وغمزه الفلاس ، وروى عنه هو ومحمد ابن المثنى» ( ) .
قال الشيخ: « قال ابن عرَّاق: قال العقيلي: كان يكذب» ( ) .
قلت: شَبيب بن سُليم ضعيف كذاب .