الصفحة 20 من 67

قال الشيعي الغالي: « هذا المشار إليه هو الجوزجاني الناصبي ، المعروف بعداوة علي وشيعته ،وصحبه معاوية وشيعته ، وقد دَلَّسه المصنف بهذه العبارة لترويج باطله» .

قال الشيخ سليمان متعقبًا على الشيعي الغالي:

« كذبت لم يُدلَّسه المصنف ، بل هو مشهور بكنيته ، معروف من حفاظ الحديث الثقات الأثبات، وإن كان فيه بعض النصب» ( ) .

قلت: أبو إسحاق السَّعدي، هو: الإمام الحافظ إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني، إمام الجرح والتعديل في وقته ، وصاحب كتاب

(أحوال الرجال) ، وهو مشهور بكنيته عند أئمة الحديث بأنه أبو إسحاق السَّعدي، وقد كذب هذا الشيعي الغالي كما قال الشيخ سليمان ، وذلك في زعمه بأن الإمام الذهبي دَلَّس اسم الجوزجاني وكنَّاه لترويج باطله ، والإمام الذهبي لا يُعرف بتدليس الأسماء لترويج الأباطيل ، بل هذا من دين الرافضة وما يقوم عليه علمهم، نسأل الله السلامة.

وأما ميل الجوزجاني إلى النَّصب، فقد قال الإمام المعلمي رحمه الله: «الجوزجاني حافظ كبير ، متقنٌ عارف ، وثقه تلميذه النسائي جامع «خصائص علي » وقائل تلك الكلمات في معاوية ،ووثقه آخرون ، فأما ميل الجوزجاني إلى النصب ، فقال ابن حبان في « الثقات» :

«كان حَرِيْزِي المذهب ولم يكن بداعية إليه وكان صلبًا في السنة … إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره » وقال ابن عدي: « كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الميل على علي» ( ) .

وليس في هذا ما يُبين درجته في الميل.

فأما قصة الفروجة فقال ابن حجر في «تهذيب التهذيب ( ) » :

«قال السُّلمي عن الدارقطني بعد أن ذكر توثيقه: «لكن فيه انحراف عن علي اجتمع على بابه أصحاب الحديث ، فأخرجت جارية له فروجة لتذبحها ، فلم تجد من يذبحها ، فقال: سبحان الله فروجة لا يوجد من يذبحها ، وعليٌ يذبح في ضحوة نيفًا وعشرين ألف مسلم » فالسُّلمي هو محمد بن الحسين النيسابوري ترجمته في «لسان الميزان» ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت