الصفحة 19 من 67

وهذه الأمثلة تدل على أن هذا الرافضي ، قد كذب عمدًا ، فهو قد اطلع على هذه الأمثلة ، ولكنه أعرض عنها ، وأوهم لمن يطلع على كلامه أن الإمام الذهبي يعادي علي بن أبي طالب ، وأهل البيت تبعًا ، ولهذا لا يصحح ما ورد في فضائله ،ويصحح ما ورد في فضائل غيره!.

والرافضة بسبب جهلهم وحمقهم وغلوهم في علي بن أبي طالب، وأهل البيت ،يتعمدون في سبيلهم إلى تحريف الآيات ، واختلاق الأحاديث والآثار، بل ومعاداة ومعارضة من يضعف بعض ما ورد في فضائلهم ، والتي قد حكم عليها أئمة الحديث بالوضع والبطلان ، فهم يريدون كما قال الشيخ سليمان أن كل ما ورد في فضل علي بن أبي طالب، وأهل البيت صحيحًا، من غير نظر إلى جرح وتعديل ، فهم إذًا كما رُوي في الحديث «حبك الشيء يُعْمِي ويُصِمُّ» .

وهذا الحديث رواه عبد بن حميد ( ) ، والإمام أحمد ( ) ، والبخاري في تاريخه ( ) ،وأبو داود ( ) ، والطبراني ( ) وغيرهم، من طرق عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، عن خالد بن محمد الثقفي ، عن بلال بن أبي الدرداء ، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وذكر الحديث.

وهذا إسناد ضعيف ، ففي سنده أبو بكر بن أبي مريم اختلط ( ) وساء حفظه ، وقد اختلفوا عليه في إسناده، فرواه جماعة عنه هكذا مرفوعًا ، ورواه بعضهم عنه موقوفًا ، والمرفوع ضعيف.

وأورده السيوطي وقال: « الوقف أشبه » ( ) وقال الشيخ الألباني: «الموقوف أقوى من المرفوع» ( ) .

وأخرجه أيضًا البيهقي ( ) من طريق حريز بن عثمان عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه ، موقوفًا ، وإسناده صحيح.

رابعًا: تعقبه على بعض الشيعة الغلاة في طعنه على الإمام الذهبي بأنه دلَّس تسمية الحافظ الجوزجاني وكناه ليُروِّج باطله .

قال الإمام الذهبي في ترجمة (عَبَّاد بن صُهيب البصري) :

«… وقال أبو إسحاق السَّعِدي: عَبَّاد بن صُهيب ، غالٍ في بدعته مخاصم بأباطيله » ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت