« وفيه من تُكلِّم فيه مع ثقته وجلالته بأدنى لين ، وبأقل تجريح ،… ولم أر من الرأي أن أحذف اسم أحدٍ، ممن له ذكر بتليين مّا، في كتب الأئمة المذكورين خوفًا من أن يُتعقَّبَ عليَّ ، لا أني ذكرته لضعفٍ فيه عندي ، إلا ما كان في كتاب البخاري وابن عدي و غيرهما من الصحابة ، فإني أُسقطهم لجلالة الصحابة ولا أذكرهم في هذا المُصنَّف ، فإن الضعف، إنما جاء من جهة الرواة إليهم» ( ) .
إذًا الذهبي صرح في مقدمته، أنه سيسقط ذكر الصحابة لجلالتهم ، وعُجَيْر ابن عبد يزيد صحابي ، فلا وجه لذكره، وإن لم يُجْزَم بصحبته فلا وجه لذكره أيضًا ، وذلك أنه لم يُتَكلَّم فيه بأدنى لين ، وبأقل تجريح.
وقد استفاد الشيخ في ترجمته، لـ عجير من كتاب (تهذيب التهذيب) ( ) وإن لم يصرح بتسمية الحافظ وكتابه.
هذا وقد تعقب الحافظ في (لسان الميزان) ،على الإمام الذهبي في ذكره لتراجم بعض الصحابة ،مخالفًا بذلك ما شرطه في عدم ذكرهم ، ففي ترجمة (الأغر الغِفاري) قال الذهبي: « الأغر الغفاري،تابعي. قال ابن منده: فيه نظر» ( ) .
قال الحافظ متعقبًا: « وهذا صحابي ، ذكره البغوي والطبراني وابن منده وغيرهم في الصحابة ،… وأظن قول ابن منده: فيه نظر ، من أجل الاختلاف في تسميته وفي نسبته، ولم يقل إنه تابعي بل هي من عند الذهبي ؟ ولو تدبر سياق حديثه ، لجزم بأنه صحابي ،وقد اشترط أنه لا يذكر الصحابة ، فذهل في ذكر هذا ،و الله أعلم ( ) » .
وفي ترجمة الحكم بن عُمَير قال الذهبي:
« الحكم بن عُمَير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، جاء في أحاديث منكرة ، لا صحبة له ، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث» ( ) .