الصفحة 13 من 67

ويلاحظ من خلال النظر في كتب الإمام الذهبي التي نقلت عنها ، أنه قد خفي عليه حكم الإمام النسائي، على رواية معاوية بن صالح بالخطأ، وهذا مما يحرص عليه الذهبي.

وبهذا يظهر صواب ما تعقب به الشيخ سليمان، على الإمام الذهبي، وقد استفاده الشيخ من « من تهذيب التهذيب» وإن لم يصرح بتسمية الحافظ وكتابه.

و - تعقبه على الإمام الذهبي في ذكره لراو ٍ من الصحابة ، ولا وجه لذكره ، حيث قد خالف ما شرطه في كتابه من عدم ذكر الصحابة.

قال الذهبي: « عُجَيْر بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب المُطَّلِبي ، أخو رُكَانة ، قيل له صحبة ، وله حديث عن علي ، تفرد عنه ولده نافع» ( ) .

قال الشيخ سليمان: « عُجَيْر، ذكره ابن سعد في مسلمة الفتح،وقال الزبير بن بَكَّار: أطعمه النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين وَسْقًا بخيبر ، وقال ابن عبد البر: كان من مشايخ قريش ، وممن بعثه عمر لتجديد أعلام الحرم ، فعلى هذا لا وجه لذكره» ( ) .

قلت: عُجَيْربن عبد يزيد ، أثبت صحبته ابن سعد ( ) ، والحافظ المزي ( ) وابن الأثير ( ) ، وابن عبد البر ( ) ، وابن حجر ( ) .

ولم يجزم بصحبته الإمام الذهبي كما في (الميزان) ، وترجم له في (الكاشف( ) ) فقال: « عُجَيْر بن عبد يزيد بن هاشم ، أخو رُكَانة ، المُطَّلِبي ، عن علي ، وعنه ابنه نافع ، أخرج له أبو داود » .

هكذا ترجمه ولم يذكر ما يتعلق بصحبته .

هذا وفي ترجمة الشيخ سليمان، لـ عُجَيْر بن عبد يزيد ،وقوله بعد ذلك متعقبًا على الإمام الذهبي:

« فعلى هذا لا وجه لذكره » هذا التعقب أصاب فيه الشيخ سليمان ، ويريد أنه صحابي كما في ترجمته ، فلا وجه لذكره في كتاب (ميزان الاعتدال) الذي صنِّف لمن تُكلِّم فيه ، وقد خالف الذهبي شرطه الذي صرح به في مقدمته ، حيث قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت