فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 26

[النقطة الرابعة: فقه المسألة]

إنَّ للحادث أسبابًا ذُكرت، وليس منها الفتوى الشرعية (عدم جواز الرمي قبل الزوال) ، ولكن يصر بعض الناس ـ بقصد أو بغير قصد ـ إثارة هذه المسألة، وكثيرٌ منهم ليس مختصًا بالفقه، لذا نراهم عند طرق المسألة يأتون بالعجائب والغرائب [1] ، ولا غرابة في ذلك، ففاقد الشيء لا يعطيه.

ولحساسية الأمر سأذكر فقه المسألة؛ ليعرف كل من اطلع على هذه الدراسة حقيقة الأمر.

[فقه المسألة] [2] :

للرجم أيام التشريق قولٌ مجمعٌ عليه، ولا إشكال فيه، ووقتان آخران محلان للخلاف؛ على النحو الآتي:

الوقت الأول: الرمي من بعد زوال الشمس إلى غروبها.

وهذا الوقت محلٌ للرمي عند الجميع، ولا إشكال فيه، فلا نطيل.

الوقت الثاني: الرمي بعد غروب الشمس (الرمي ليلًا) .

والمشهور من مذهبنا (الحنابلة) ، القول بعدم جواز الرمي في هذا الوقت، ولكن الراجح ـ والله أعلم ـ جوازه، وقال بذلك الحنفية، وبعض المالكية، وهو وجهٌ مشهور [خلاف الصحيح] عند الشافعيَّة، وبه يفتي بعض مشايخنا الأفاضل.

وهذا القول نقول به لأمرين:

الأمر الأول: رجحانه ـ من حيث الدليل ـ على القول بعد الجواز، وبيان ذلك:

(1) للتأكد مِمَّا قلت؛ يُنظر ما ذكرته في النقطة السابعة نقلًا عن الصُّحُفِّيين، ولاسيما المقالين الثاني والثالث.

(2) تكلّمت على المسألة بشيءٍ من الاختصار، وهي بحاجة إلى بحثٍ مُفَصَّل، تجمع فيه الأدلة، وكلام أهل العلم فيها، وبعض من تكلّم في المسألة من السلف، والأئمة روي عنه فيها أكثر من قول، وأقوالهم تحتاج إلى تحرير.

ومن أراد المزيد في مسألة الرمي في أيام التشريق؛ فلينظر:

للحنفية: "بدائع الصنائع" (2/ 137 ـ 138) ، و "البحر الرائق" (2/ 610 ـ 612) ، و "حاشية ابن عابدين" (2/ 555) .

وللمالكية: "النوادر والزيادات" (2/ 401) ، و "جامع الأمهات" (ص 200) ، و "منح الجليل" (2/ 289 ـ 290) .

وللشافعية: "البيان" (4/ 350 ـ 351) ، و "المجموع" (8/ 211 ـ) ، و "الإيضاح" (ص 365) .

وللحنابلة: "الكافي" (2/ 449 ـ 450) ، والشرح الكبير" (9/ 241) ، و "الفروع" (3/ 518 ـ 519) ، و "الإنصاف" (9/ 237 ـ 239) ، و "الشرح الممتع" (7/ 384 ـ 385) .

وللظاهرية: "المحلى" (7/ 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت