فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 26

ويرى الحنفيَّة جواز الرمي قبل الزوال في اليوم الثالث عشر فقط، أما اليوم الثاني عشر فلا يرون جواز الرمي قبل الزوال إلا للمتعجل فقط، أما غير المتعجل فلا يرمي قبل الزوال، على الرواية المشهورة [1] .

أما صاحبا أبي حنيفة [2] ، والمالكية، والشافعية في المعتمد عندهم، والحنابلة على الصحيح من المذهب [3] ، فيرون أنَّ الرمي لا يكون قبل الزوال، بل بعده.

وبعض أهل العلم يرون أنَّ الرمي قبل الزوال لا يجوز إلا لمن أخّر رمي يوم إلى اليوم الذي بعده.

(1) ويُروى عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ـ خلاف الرواية المشهورة عنه ـ جواز الرمي قبل الزوال في اليومين: الثاني، والثالث عشر، وهذا ـ كما نصت عليه الرواية ـ خلاف الأفضل، والأفضل الرمي بعد الزوال.

انظر: "المبسوط" (4/ 68) ، و "بدائع الصنائع" (2/ 137) ، و "حاشية ابن عابدين" (2/ 555) .

(2) هما الإمامان الجليلان: محمد بن الحسن الشيباني، والقاضي أبو يوسف الأنصاري رَحِمَهُمَا اللَّهُ.

وانظر: "الأصل" (2/ 358 ـ 359) ، و "مختلف الرواية" (2/ 719) .

(3) وفي رواية عنه الرمي قبل الزوال للمتعجل.

ولكن الرمي بعد الزوال هو الصحيح من المذهب، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطعَ به كثيرٌ منهم، ونصَّ عليه الإمام.

انظر: "الفروع" (3/ 518) ، و "الإنصاف" (9/ 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت