الصفحة 9 من 10

إن أسماء كثيرة هي التي أعطت النهضة الإسلامية دفعتها القوية من علماء ومن كتاب يمثلون الأصالة الحقة وليس أولئك المغربون هم الذين قاموا بهذا الدور، ونحن لا ننكر عنهم أنهم شاركوا فيه بجهد ضئيل (ولكن ما قدموه وصف يومًا بأنه أشبه بالخروب: خشب كثير وسكر قليل) وكانت لهم أخطاء وانحرافات وقليل منهم من صدق الله النية في العودة إلى الحق، ذلك أنهم كانوا غربيين بحكم الثقافة الأولى التي كونتهم ولذلك كان دخولهم إلى فهم الإسلام ليس نقيًا النقاء الكامل بل كانت تختلط به تشوهات الفكر المادي وتراكمات المفاهيم الإغريقية والرومانية والمسيحية المسيطرة عن نتاج الفكر الغربي كله. ولأنهم بدأوا كتاباتهم الإسلامية بمناهج الغرب - كانوا كالمستشرقين - أعجز عن فهم مناهج الإسلام فتخبطوا وأخطأوا، ونقلوا عن كتب التبشير وكتب الاستشراق وعجزوا عن الأصالة الحقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت