أي الفريقين أحق بأن يوصف بالشموخ والريادة وجيل العمالقة: هؤلاء أتباع التغريب وغلمان المستشرقين والذين حملوا لواء تزييف الفكر في كل مجال من مجالاته حيث سيطر لطفي السيد على الدعوى العامية أو قاسم أمين لإخراج المرأة من بيئتها أم سعد زغلول لدعوة تعليم اللغة الإنجليزية أم طه حسين للدعوة للأدب الفرنسي أم سلامة موسى للدعوة على دارون وفرويد وماركس، أم حسين فوزي للدعوة إلى الموسيقى الصاخبة أم لويس عوض للدعوة إلى الفرعونية أم ساطع الحصري للدعوة على القومية الغربية أم على عبد الرازق للدعوة إلى العلمانية... هؤلاء أحق بأن يوصفوا بأنهم الشوامخ وتقوم الأقلام لحمايتهم من كشف زيفهم ومن تعرية خبثهم ومن وضعهم في مكانهم الصحيح فلا تخدع بهم الأمة، أم هؤلاء الأبرار:
جمال الدين، محمد عبده، مصطفى صادق الرافعي، رشيد رضا، شكيب أرسلان، محب الدين الخطيب، أحمد زكي باشا، طاهر الجزائري، أحمد تيمور، المويلحي، الكواكبي، علال الفاسي، عبد العزيز جاويش، البكري، المنفلوطي، الزيات، ###8### الثعالبي، عبد الرحمن عزام، عبد الوهاب عزام، عبد الحميد بن إدريس، حسن البنا، حسن حسني عبد الوهاب، فريد وجدي، الغلابيني، طنطاوي جوهري، عبد الوهاب خلاف وآخرون.
هؤلاء في الحقيقة هم الذين صنعوا نهضة مصر والشرق والإسلام وخاصة في مجال النضال الوطني والتحرر من النفوذ الأجنبي هؤلاء هم الذين وضعوا قواعد البناء الفكري الإسلامي الحديث.
ولقد ادعى لطفي السيد وسعد زغلول وطه حسين أنهم أولياء جمال الدين أو محمد عبده، ولكن طريقتهم وأسلوبهم كذب هذه الدعوة وكشف زيفها، بل أن طه حسين نفسه أعلن خروجه على محمد عبده، وأحمد زكي باشا، والشيخ الخضري، أساتذته وهاجمهم.