يقولُ::فوَ الله ما جاوزَها عمرُ رضيَ الله عنه و أرضاه.
أ هكذا حالُ المسلمين اليومَ؟؟
أ هكذا حالُنا إذا غضبْنا و ذُكِّرنا بكتابِ الله تباركَ و تعالى أو بسُنَّة نبيِّنا صلَّى الله عليه و سلَّم أم نكونُ كذلك الرَّجلِ الذي رُؤِيَ عليه الغضبُ، فقالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه و سلَّم:"و الله إني لأعلمُ كلمةً لو قالها لذهبَ عنه ما يجدُ، أعوذُ بالله منَ الشيطان الرجيم".
فلما أُخبرَ الرَّجلُ قالَ: أبي جنونٌ؟؟
أ مجنونٌ أنا حتى أقول هذه الكلمة؟
لماذا أستعيذُ منَ الشيطان؟؟
ذلك موقفُ الرَّجلِ و هذا موقفُ عمرَ رضيَ الله عنه و أرضاه.
و كانَ شديدًا في دينِ الله تباركَ و تعالى، و قد مرَّ بنا موقفُه منْ أسرى بدر و أنه قالَ: يا رسولَ الله بل أعطني فلانًا منْ بني الخطاب فأضربُ عنقَه، و أعطِ عليًّا عقيلًا فيضربُ عنقَه، و أعطِ فلانًا فلانًا فيضربُ عنقَه؛ حتى يعلمَ الكفارُ أنْ ليسَ في قلوبنا لهم رحمة"."
و كذا لما جاءَ أبو سفيان مع العباس بن عبد المطلب قُبيل فتح مكةَ رآه عمرُ، رأى أبا سفيان مع العباس، و أبو سفيان في ذلك الوقت رأسُ الكفر و زعيمُ قريش، فأسرعَ عمرُ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه و سلَّم يطلبُ منه الإذنَ ليقتُلَ أبا سفيان، و العباسُ مع أبي سفيان يجري معه على حماره ليصلَ قبل عمرَ ليأخذَ له الأمانَ منْ رسولِ الله صلَّى الله عليه و سلَّم، فسبقَ العباسُ عمرَ و