الصفحة 6 من 17

و لذلك ذكرَ أهلُ العلم سببَ الاختلافِ في وصفِ عمرَ أنَّ بعضَ الرُّواةِ عندما يذكرون عمرَ يقولون كان مُشربًا بحمرةٍ، أبيض مشرب بحمرة، و آخرون يقولون كانَ آدمَ.

ذكرَ أهلُ العلم إنما صارَ آدمَ بعد عام الرّمادة، و ذلك أنه كانَ لا يأكلُ إلا الخبزَ و الزَّيتَ حتى أثَّر في جسدهِ و في لونِ جسمهِ رضيَ الله عنه.

قالَ: لا و الله لا آكلُ إلا الخبزَ و الزيتَ حتى يشبعَ آخرُ رجلٍ منْ أُمَّةِ محمَّد صلَّى الله عليه و سلَّم، و يقولُ: بئسَ الوالي إنْ أنا شبعتُ و رجلٌ منْ أُمة محمَّدٍ جائعٌ.

و ذُكِرَ أنه رأى ابنَه عاصم في السوق يمشي فقال: إلى أين؟

قالَ: أريدُ أنْ أشتريَ لحمًا.

فسكتَ و تركَه.

ثم رآهُ مرَّةً ثانيةً، قالَ: إلى أين؟

قالَ: أريدُ أنْ أشتريَ لحمًا.

قالَ: أمَا اشتريتَ بالأمسِ؟!!

قالَ: اشتهيت، بالأمس اشتريتَ و أكلتَ، و اليوم اشتهيتُ فأريدُ أنْ أشتريَ حتى آكل.

قالَ: اشتهيت!! قالَ عمرُ: أ كُلَّما اشتهيتَ اشتريتَ؟! أ كلَّما اشتهيتَ اشتريتَ؟!

و ذلك أنَّ هذه النفسَ تبطشُ كما قيلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت