الصفحة 19 من 21

أما مخاطر (الهدم الكلي أو الجزئي) والخسارة فتكاد تكون نسبتها ضئيلة جدًا خاصة إذا اتخذت الإجراءات اللازمة للسيطرة على الحريق في حالة نشوبها أو أية كوارث طبيعية أخرى مثل السيول والصواعق وغيرها.

وينطبق المبدأ نفسه على الآلات المستخدمة في المصانع فإنها تظل عينًا ثابتة عن طريق استبدالها باحتياطي الاستهلاك مع ما لديها من قوة النمو والإنتاج مثلها مثل المباني لها قوة النمو والإنتاج.

نتيجة

وبهذا يظهر جليًا أن قياس العقار أرضًا وبناء على الأراضي الزراعية لا يستند إلى حجج وبراهين قوية، وإن قياسه على النقود وإلحاقه بها أقرب إلى الصواب وأقوى حجة، لأن وجوه التماثل تكاد تكون كاملة بينهما.

5 -ويبقى دليل قوي آخر يجعل حجتنا بالغة الإحكام وهو النسبة بين معدل نمو قيمة عين العقار أرضًا وبناء والإيجار الحاصل منها فنرى أن معظم بلدان العالم تسن قوانين تمنع أو تحد الارتفاع في معدلات الإيجارات وذلك كجزء من سياسات محاربة التضخم المالي والسيطرة على أسعار السلع والحاجيات الأساسية والأجور وشعور الدولة بالمسؤولية تجاه توفير سكن لضمان العيش الكريم للمواطنين. ورغم ذلك فإن الإيجارات ترتفع في كافة أنحاء العالم، ولكن بنسبة مئوية من الإيجارات فتكون الزيادة ضئيلة جدًا وبمعدل بطء شديد بينما تتضاعف قيمة العقار أرضًا وبناء عدة مرات في نفس الفترة (قل: فترة عشر سنوات) وبكلمات أخرى نستطيع أن نقول أن قيمة العقار أرضًا وبناء تزداد في فترة معينة بأعداد هندسية بينما قيمة الإيجارات تزداد بأعداد حسابية وهذا المبدأ ينطبق على معظم بلدان العالم بما فيه الشرق الأقصى كله وأوروبا والولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية ويستثنى من ذلك بعض بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا.

6 -وبقيت لنا نقطة مهمة متعلقة باستمرار الثروات وزيادتها. في حالة الأفراد فإن ثرواتهم من العقار وغيره تقسم بين الورثة بعد وفاتهم ولكنها تبقى وحدة نامية مطردة النمو بكونها مملوكة للشركات التي تكون أعمارها عادة أطول بكثير من أعمار الأفراد ومع مرور الزمن تصبح هذه الشركات مالكة للثروات الطائلة المتمثلة في الأراضي والمصانع والعمارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت