الصفحة 18 من 21

(ب) أن المحاصيل الزراعية معرضة للجوائح والآفات المختلفة من بعد نشر البذور وحتى دخولها إلى مخازن الفلاح.

(جـ) أن أسعارها معرضة كذلك للتذبذب وفي بعض الظروف يضطر الفلاح إلى إعادة تخزين محصوله انتظارًا لارتفاع الأسعار إلى مستوى يغطي نفقاته ومكاسبه معًا. وأحيانًا تتلف المحاصيل خلال عمليات النقل وإعادة التخزين والانتظار وإعادة طرحها في السوق أو تنقص أسعارها بشكل ملحوظ بحيث تسبب بعض الخسائر.

(د) أن بعض المحاصيل الزراعية مثل الفواكه والخضروات سريعة التلف فمخاطرها وخسائرها عالية جدًا وتتطلب نفقات أخرى لمعالجتها تسويقًا أو تخزينًا.

(هـ) أن الزكاة المفروضة على المحاصيل الزراعية تحصل من المزارع كلما حان وقت الحصاد ولو أربع أو ست مرات في سنة واحدة معتمدًا على طريقة السقيا. فالإيراد الكلي من الزكاة من مزرعة واحدة متوسطة المساحة قد يكون كثيرًا خلال فترة سنة واحدة.

(و) والجدير بالإشارة هنا أن الزكاة تؤدي حين الحصاد، بينما تستمر مخاطر المزارع بالنسبة لبيع محصوله واسترداد نفقاته ومكاسبه. هكذا يظل المزارع يواجه مخاطر ماله ومخاطر جهده قبل الحصاد وعند إخراج الزكاة وبعد إخراجها.

ولو أردنا بالمقابل أن نفحص ونحدد المميزات البارزة للعقار أرضًا وبناء لوجدنا:

(أ) أن عين الأرض في العقار تبقى كما هي ولا حاجة للإنفاق عليها أبدًا ما دام البناء قائمًا.

(ب) أما المباني فإن أساساتها وهياكلها لا تحتاج إلى العناية والصيانة خلال السنوات الأولى وتبدأ نفقات الصيانة بعد هذه الفترة تدريجيًا ولكنها نفقات تدفع من صافي أرباح عين البناء بينما تظل قيمة الأرض والمباني كلتيهما تزداد بفعل العوامل التي ذكرناها سابقًا.

وبما أن الشركات العاملة في مجال العقار تجنب مبلغًا معينًا على مدى سنوات طوال كاحتياطي للاستهلاك محملة إياه على بند الأرباح فإن عين المباني تبقى ثابتة غير منقوصة خلافًا لما قاله أستاذنا الفاضل وتظل ترتفع أسعارها حسبما بيناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت