الصفحة 20 من 21

7 -النتائج المرتقبة إذا أخذنا بهذا المبدأ -مبدأ فرض الزكاة على قيمة الأرض والآلات والعمائر بمعدل ربع العشر.

إن أولى نتائجه هي تحقيق مبدأ من أهم مبادئ العدل التي يقوم عليها الاقتصاد الإسلامي ألا وهو توزيع الثروات بصورة عادلة بين كافة أفراد المجتمع الإسلامي كي لا تكون دولة بين أغنيائهم.

وثانيتها هي عدم تجميد أموال المسلمين وثرواتهم في الأراضي والعقارات بصورة تفوق الحاجة الفعلية لها وسوف تتجه وتتوزع الأموال أكثر عدلًا وتوازنًا بين القطاعات الإنتاجية المختلفة التي من الممكن أن تدر نفس الدخل بعد إخراج الزكاة.

وثالثها هي محاولة جادة من قبل أصحاب المصانع والعمارات لتشغيلها باستمرار طوال السنة وبأقصى طاقة إنتاجية خشية أن تأكل الزكاة أعيانهم الثابتة كما هو الحال بالنسبة للنقود التي لابد لها من أن تخرج من مخابئها خوفًا من تآكلها التدريجي والمستمر من جراء إخراج الزكاة كل عام.

ورب سائل يسأل: كيف يكون الحل إذا لم تتوافر لدى صاحب المصنع أو العمارة السيولة النقدية الكافية لدفع أموال الزكاة عند حولان الحول؟ والجواب على هذا موجود في النتيجة الثالثة المشار إليها آنفًا إذ أنه من المستبعد جدًا أن لا تتوافر السيولة لتغطية الزكاة، وصاحب المصنع والعمارة جاد كل الجدية لتشغيلها بأقصى طاقتها الإنتاجية. وهذا السؤال كان يمكن وروده لو كنا أخذنا بمبدأ فرض الزكاة بمعدل 10% أو 5% ولكنه مع أخذ المبدأ بـ 2.5% فإن حدوثه نادر إن لم يكن مستبعدًا تمامًا.

هذا هو رأيي، ولست معصومًا من الخطأ والنسيان وفوق كل ذي علم عليم. وحبذا لو يشارك في هذا النقاش المحاسبون القانونيون وخبراء في مشاكل الإسكان ومراقبة وتحديد الإيجارات وخبراء العقارات والأراضي وغيرهم، حتى يدلي كل واحد بدلوه كي تتكامل الصورة ويأخذ كل شيء حجمه الطبيعي في التصور والاستنتاج، ونخرج جميعًا برأي كله فقه وعلم وصواب.

حبيب حامد عبد الرحمن الكاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت