الصفحة 29 من 31

الخير ليسهموا في هذه الأعمال النافعة، حتى إنه اشترك شهريًا في إحدى المجلات الإسلامية بما يصل إلى مائتي عدد [1] .

وأوصى - رحمه الله - بأن يكون ثلث ماله للجمعيات والمراكز الإسلامية القائمة بأمر الدعوة إلى الله، ولطبع الكتب والمنشورات الإسلامية [2] وكان - رحمه الله - يحاضر الساعات الطوال، ويجيب عن أسئلة الحاضرين بكل صراحة ووضوح، وإذا ضاق الوقت وعدهم بالرجوع إليهم حسب رغبتهم، يقول في محاضرة واجب الشباب المسلم تجاه التيارات المعاصرة: (( إني مستعد للحضور للإجابة على أسئلتكم متى شئتم وبدون موعد مسبق فأنا أنقاد لفعل الخير بكل حب وسرور، والله يتولى الصالحين ) ) [3] .

ومن حرصه على الدعوة كان يبادر إلى تجمع الشباب في الأماكن العامة، فيرشدهم ويجيب عن استفسارهم بكل صراحة ورحابة صدر، ومن ذلك أنه في شهر شوال عام 1385هـ صلى المغرب في حديقة البلدية بالبطحاء في الرياض، وبعد السنة الراتبة قام الشيخ الدوسري فتكلم على قوله تعالى: (( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) ) (الكوثر: 3) .

وقد كان مما قرأه الإمام في هذه الصلاة - إلى حانت صلاة العشاء، وبعد أداء الصلاة أكمل الحديث، ثم بدأت مناقشة بينه وبين الحاضرين

(1) حياة الداعية عبد الرحمن الدوسري، للطيار ص306.

(2) المرجع السابق ص 319، وصفوة الآثار والمفاهيم، 1/ 10 - 11.

(3) المرجع السابق ص 157

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت