الصفحة 28 من 31

واستمر الشيخ في جولات وتنقلات بين المدن والقرى يقيم عشرات المدارس لتربية الناشئة،، ويلقي المواعظ لتزكية العامة، فتوافد عليه الطلاب من المناطق البعيدة، فاهتم الشيخ بهم وهيأ لهم المسكن والغذاء واللباس.

واستوصى الشيخ بالنساء خيرًا، ففتح مدراس نسائية، وكان يشجع النساء - طالبات ومعلمات - بمكافآت مادية، فتفقهن في الدين وتمسكن بالحجاب والفضيلة، وقد بلغ عدد المدارس التي أنشأها - في أوج توسعها - ألفين وثلاثمائة وعشر مدارس (2310) [1] .

جهود الشيخ عبد الرحمن الدوسري في الدعوة:

أما الشيخ عبد الرحمن بن محمد الدوسري [2] - رحمه الله - فقد حفلت حياته بمناشط دعوية عدة؛ فكان يجوب البلاد وينتقل بين الأحياء واعظًا ناصحًا آمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر، وحاضر في كثير من المدارس والجامعات - رحمه الله - لا يتقاضى أجرًا على أنشطته ودروسه، وكان حريصًا على نشر وتشجيع الكتب والصحف الإسلامية، فأحيانًا يشتري عددًا كبيرًا من الكتب الإسلامية ويوزعها على نفقته الخاصة، ويشترك سنويًا في عدد كبير من المجلات الإسلامية ويوزعها، ثم ينصح أهل

(1) انظر تفصيل دعوة الشيخ عبد الله القرعاوي في كتاب: الشيخ عبد الله القرعاوي ودعوته في جنوب المملكة العربية السعودية، لموسى بن حاسر السهلي ط1، 1413هـ. ص 22 - 76.

(2) ولد الشيخ عبد الرحمن الدوسري في البحرين 1322هـ وانتقل مع والده إلى الكويت، فتعلم في المدرسة المباركية، ودرس على بعض العلماء، له مؤلفات كثرة توفي في الرياض 1399هـ. انظر حياة الداعية عبد الرحمن الدوسري، إعداد سليمان الطيار، رسالة ماجستير في كلية الدعوة والإعلام، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1403هـ غير منشورة ص 73 - 87. ومقدمة تفسيره صفوة الآثار والمفاهيم، دار الأرقم، الكويت ط1، 1401 هـ 1/ 9 - 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت