الصفحة 23 من 31

)) [1] بل إن الشيخ السعدي قد طالع تفسير (( الجواهر في تفسير القرآن ) )لطنطاوي جوهري، مع أن البلاد السعودية قد منعت هذا الكتاب، ولم تسمح بدخوله إلى بلادها [2] ؛ لما تضمنه من مزالق وانحرافات [3] .

-وتكشف هذه الرسالة فقه الشيخ السعدي لواقعه، وإحاطته بتحديات عصره، حيث أكد الشيخ أهمية الرد على الإلحاد والملاحدة، وذلك في وقت قد ظهر فيه الإلحاد وراج على كثير من المسلمين، فلا غرابة أن يسطر العلامة السعدي أكثر من كتاب في الرد على الملحدين.

-ويتبين من هذه الرسالة ما عرف عن الشيخ السعدي من خلق حسن، وأدب رفيع، وحكمة في الدعوة، فقد كان رفيقًا متأنيًا في النقد والتقويم فقال [4] رحمه الله: (( وقد ذكر لي بعض أصحابي أن

(1) مجلة المنار، مجلد 39، ج 2، ص 147.

(2) التفسير والمفسرون، للذهبي دار الكتب الحديثة، مصر. ط2، 1396هـ 2/ 508. واتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر الهجري، لفهد الرومي، ط 1، 1407هـ 2/ 673.

(3) تجد تعريفًا شاملًا بتفسير الجواهر ومزالقه في كل من: التفسير والمفسرون للذهبي، 2/ 505 - 517. واتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر الهجري، لفهد الرومي، 2/ 638 - 678.

(4) لم يكن السعدي وحده - من علماء نجد - الذي انتقد المنار وصاحبها، بل إن الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع - في رسالة بعثها إلى الشيخ سليمان بن سحمان سنة 1340هـ - قد انتقد المدرسة الإصلاحية وما تحويه من مزالق وانحرافات، كما عاب الشيخ سليمان بن سحمان - في الرسالة السالفة - على محمد رشيد رضا عدم نشره لمقال كتبه في الرد على جريدة القبلة والتي كانت لسان الحسين بن علي بمكة المكرمة آنذاك، غفر الله للجميع وتغمدهم بواسع رحمته. انظر: هذه الرسالة في دارة الملك عبد العزيز، قسم الوثائق، رقم 263. ومجلة المنار، مجلة 21، ج9، ص 496.

كما استدرك الشيخ سليمان بن سحمان سنة 1332هـ على جواب كتبه محمد رشيد رضا - في المنار - في الرد على بعض الملاحدة الطاعنين في شعيرة الحج وحكمها، فكان مما قاله ابن سحمان: ولما تأملت جواب صاحب المنار رأيته قد أجاد وأفاد، ولكنه تساهل في الجواب مع هؤلاء الزنادقة، لظنه أنهم يطلبون الحق ويسترشدون، وهم بخلاف بذلك، فلأجل ذلك سألني بعض الإخوان أن أكتب في ذلك ما يبين ضلالهم (( من كتاب إقامة الحجة والدليل ص 9 ) ). وانتقد الشيخ عبد الله بن علي بن يابس كتاب (( الوحي المحمدي ) )لمحمد رشيد رضا فكتب مقالة في أربع صفحات، وقد نشرها محمد رشيد رضا في (( المنار ) )، ثم أعقبها بالجواب والبيان. انظر: مجلة المنار، مجلد 34، ج 2، ص 140 - 146، ج 3، ص 216 - 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت