الصفحة 24 من 31

مناركم فيه شيء من ذلك، وإلى الآن ما تيسر لي مطالعته، ولكن الظن بكم أنكم ما تبحثون عن مثل هذه الأمور إلى على وجه الرد لها والإبطال كما هي عادتكم في رد ما هو دونها بكثير )) .

دعوة البكري لأحد علماء الهند:

من الجهود الدعوية لعلماء الدعوة، ما قام به الشيخ عبد الرحمن البكري رحمه الله [1] ، كما حكى ذلك العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله في أحد تقريراته، فقال: (( كان الشيخ عبد الرحمن البكري من طلاب العلم على العم الشيخ عبد الله [2] وغيره، ثم بد له أن يفتح مدرسة في عمان يعلم فيها التوحيد من كسبه الخاص، فإذا فرغ ما في يده، أخذ بضاعة من أحد، وسافر إلى الهند، وربما أخذ نصف سنة في الهند [3] ، قال الشيخ البكري: كنت بجوار مسجد في الهند، وكان فيه مدرس إذا فرغ من تدريسه لعنوا الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وإذا خرج من المسجد مر بي، وقال: أنا أجيد العربية، لكن أحب أن أسمعها من أهلها، ويشرب من عندي ماء باردًا، فأهمني ما يفعل في درسه، قال: فاحتلت بأن دعوته وأخذت كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب، ونزعت ديباجته، ووضعته على رفٍّ في منزلي قبل مجيئه، فلما حضر قلت: أتأذن لي أن آتي ببطيخة، فذهبت، فلما رجعت إذا هو يقرأ ويهز رأسه، فقال: لمن هذا الكتاب؟

(1) لم أعثر له على ترجمة.

(2) ابن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب.

(3) تأمل إلى عظم بذل الشيخ البكري في سبيل الدعوة، وجسامة تضحيته في سبيل نصرة هذا الدين فهو - رحمه الله - يعلم دين الله تعالى في هذه المدرسة التي أنشأها في عمان، فإذا نفدت ميزانية المدرسة سافر إلى الهند صابرًا على مشقة السفر وهموم الغربة ومفارقة الأوطان، وكل ذلك من أجل تحصيل مال لدعم هذه المؤسسة الدعوية، فالله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت