والرجاء بالله أن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه ويجعلنا وإياكم من الهادين المهتدين إنه جواد كريم.
وصلى الله على محمد وسلم.
محبكم الداعي عبد الرحمن بن ناصر السعدي )) [1] .
وقفات دعوية مع رسالة السعدي:
تسترعي القارئ لهذه الرسالة جملة أمور، منها:
-سعة اطلاع الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله - وبعد أفقه، حيث طالع مجلة المنار، وأثنى عليها خيرًا، وأبدى شيئًا من مآثره في نصرة الإسلام والمسلمين، مع أن المجلة تكاد تكون معدومة الانتشار في نجد آنذاك، بدليل أن الشيخ محمد رشيد رضا - في جوابه على رسالة السعدي - يقول ِ: (( كنت منذ سنين كثيرة أتمنى لو يطلع علماء نجد على المنار، ويفتح بيني وبينهم البحث والمناظرة العلمية الدينية فيما يرونه منتقدًا، لينجلي وجه الصواب فيها، وقد كنت كتبت إلى إمامهم [2] بذلك، وإنني سأرسل إليه عشرة نسخ من كل جزء ليوزعها على أشهرهم، وفعلت ذلك عدة سنين، ولكن لم يأتني منه جواب، ثم ترجح عندي، أن تلك النسخ كانت تختزل من البريد البريطاني في سني الحرب وما بعدها
(1) مجلة المنار، مجلد 29، ج 2، ص 143 - 145.
(2) يقصد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود.